تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْعَامِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ . . . . "

ج 11
ص 261

الآية المفسَّرة

وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 11 · ص 261

النص

[11/261]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ( 3 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : إِنَّ الَّذِي لَهُ الْأُلُوهَةُ الَّتِي لَا تَنْبَغِي لِغَيْرِهِ ، الْمُسْتَحِقَّ عَلَيْكُمْ إِخْلَاصَ الْحَمْدِ لَهُ بِآلَائِهِ عِنْدَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - الَّذِي يَعْدِلُ بِهِ كُفَّارُكُمْ مَنْ سِوَاهُ ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ ، فَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ . يَقُولُ : فَرَبُّكُمُ الَّذِي يَسْتَحِقُّ عَلَيْكُمُ الْحَمْدَ ، وَيَجِبُ عَلَيْكُمْ إِخْلَاصُ الْعِبَادَةِ لَهُ ، هُوَ هَذَا الَّذِي صِفَتُهُ ، لَا مَنْ لَا يَقْدِرُ لَكُمْ عَلَى ضُرٍّ وَلَا نَفْعٍ ، وَلَا يَعْمَلُ شَيْئًا ، وَلَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ سُوءًا أُرِيدَ بِهِ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ " يَقُولُ : وَيَعْلَمُ مَا تَعْمَلُونَ وَتَجْرَحُونَ ، فَيُحْصِي ذَلِكَ عَلَيْكُمْ لِيُجَازِيَكُمْ بِهِ عِنْدَ مَعَادِكُمْ إِلَيْهِ .