تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ . . . . "

ج 11
ص 217

الآية المفسَّرة

وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 11 · ص 217

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ( 111 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاذْكُرْ أَيْضًا ، يَا عِيسَى ، (نبي)إِذْ أَلْقَيْتُ " إِلَى الْحَوَارِيِّينَ " وَهُمْ وُزَرَاءُ عِيسَى (نبي)عَلَى دِينِهِ .
وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ ، وَلِمَ قِيلَ لَهُمْ " الْحَوَارِيُّونَ " فِيمَا مَضَى ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ .
وَقَدِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : " وَإِذْ أَوْحَيْتُ " وَإِنْ كَانَتْ مُتَّفِقَةَ الْمَعَانِي .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ ، بِمَا : -
12992 - حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ [11/218]قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : " وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ " يَقُولُ : قَذَفْتُ فِي قُلُوبِهِمْ .
وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : أَلْهَمْتُهُمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذًا : وَإِذْ أَلْقَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ صَدِّقُوا بِي وَبِرَسُولِي عِيسَى ، (نبي)فَقَالُوا : " آمَنَّا " أَيْ : صَدَّقْنَا بِمَا أَمَرْتَنَا أَنْ نُؤْمِنَ يَا رَبَّنَا " وَاشْهَدْ " عَلَيْنَا " بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ " يَقُولُ : وَاشْهَدْ عَلَيْنَا بِأَنَّنَا خَاضِعُونَ لَكَ بِالذِّلَّةِ ، سَامِعُونَ مُطِيعُونَ لِأَمْرِكَ .