النص
[11/137]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْحَرُونَ الْبَحَائِرَ وَيُسَيِّبُونَ السَّوَائِبَ؟ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ أَنَّهُمْ بِإِضَافَتِهِمْ تَحْرِيمِ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ : تَعَالَوْا إِلَى تَنْزِيلِ اللَّهِ وَآيِ كِتَابِهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، لِيَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَذِبُ قِيلِكُمْ فِيمَا تُضِيفُونَهُ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مِنْ تَحْرِيمِكُمْ مَا تُحَرِّمُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَجَابُوا مَنْ دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولُوا : حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ مَنْ قَبْلَنَا آبَاءَنَا يَعْمَلُونَ بِهِ ، وَيَقُولُونَ : " نَحْنُ لَهُمْ تَبَعٌ وَهُمْ لَنَا أَئِمَّةٌ وَقَادَةٌ ، وَقَدِ اكْتَفَيْنَا بِمَا أَخَذْنَا عَنْهُمْ ، وَرَضِينَا بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمٍ وَتَحْلِيلٍ " . قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَلَوْ كَانَ آبَاءُ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا؟ يَقُولُ : لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا يُضِيفُونَهُ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مِنْ تَحْرِيمِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ ، كَذِبٌ وَفِرْيَةٌ عَلَى اللَّهِ ، لَا حَقِيقَةَ لِذَلِكَ وَلَا صِحَّةَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَتْبَاعَ الْمُفْتَرِينَ الَّذِينَ ابْتَدَءُوا تَحْرِيمَ ذَلِكَ ، افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ بِقِيلِهِمْ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِنْ إِضَافَتِهِمْ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مَا يُضِيفُونَ وَلَا كَانُوا فِيمَا هُمْ بِهِ عَامِلُونَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ وَصَوَابٍ ، بَلْ كَانُوا عَلَى ضَلَالَةٍ وَخَطَأٍ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَإِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَبْحَرُونَ الْبَحَائِرَ وَيُسَيِّبُونَ السَّوَائِبَ؟ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ أَنَّهُمْ بِإِضَافَتِهِمْ تَحْرِيمِ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ : تَعَالَوْا إِلَى تَنْزِيلِ اللَّهِ وَآيِ كِتَابِهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، لِيَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَذِبُ قِيلِكُمْ فِيمَا تُضِيفُونَهُ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مِنْ تَحْرِيمِكُمْ مَا تُحَرِّمُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَجَابُوا مَنْ دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ بِأَنْ يَقُولُوا : حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ مَنْ قَبْلَنَا آبَاءَنَا يَعْمَلُونَ بِهِ ، وَيَقُولُونَ : " نَحْنُ لَهُمْ تَبَعٌ وَهُمْ لَنَا أَئِمَّةٌ وَقَادَةٌ ، وَقَدِ اكْتَفَيْنَا بِمَا أَخَذْنَا عَنْهُمْ ، وَرَضِينَا بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ تَحْرِيمٍ وَتَحْلِيلٍ " . قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَوَلَوْ كَانَ آبَاءُ هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا؟ يَقُولُ : لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ مَا يُضِيفُونَهُ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مِنْ تَحْرِيمِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ ، كَذِبٌ وَفِرْيَةٌ عَلَى اللَّهِ ، لَا حَقِيقَةَ لِذَلِكَ وَلَا صِحَّةَ ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَتْبَاعَ الْمُفْتَرِينَ الَّذِينَ ابْتَدَءُوا تَحْرِيمَ ذَلِكَ ، افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ بِقِيلِهِمْ مَا كَانُوا يَقُولُونَ مِنْ إِضَافَتِهِمْ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - مَا يُضِيفُونَ وَلَا كَانُوا فِيمَا هُمْ بِهِ عَامِلُونَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى اسْتِقَامَةٍ وَصَوَابٍ ، بَلْ كَانُوا عَلَى ضَلَالَةٍ وَخَطَأٍ .