النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ( 100 ) )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي): لَا يَعْتَدِلُ الرَّدِيءُ وَالْجَيِّدُ ، وَالصَّالِحُ وَالطَّالِحُ ، وَالْمُطِيعُ وَالْعَاصِي وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ " يَقُولُ : لَا يَعْتَدِلُ الْعَاصِي وَالْمُطِيعُ لِلَّهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَوْ كَثُرَ أَهْلُ الْمَعَاصيِ فَعَجِبْتَ مِنْ كَثْرَتِهِمْ ، لِأَنَّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الْفَائِزُونَ بِثَوَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ قَلُّوا ، دُونَ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ وَإِنَّ أَهْلَ مَعَاصِيهِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ الْخَائِبُونَ وَإِنْ كَثُرُوا .
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلَا تَعْجَبَنَّ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَعْصِي اللَّهَ فَيُمْهِلُهُ وَلَا يُعَاجِلُهُ بِالْعُقُوبَةِ ، فَإِنَّ الْعُقْبَى الصَّالِحَةَ لِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ دُونَهُمْ ، كَمَا : - [11/97]
12793 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، " لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ " قَالَ : الْخَبِيثُ ، هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَ " الطَّيِّبُ " هُمُ الْمُؤْمِنُونَ .
وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَالْمُرَادُ بِهِ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : " فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاتَّقُوا اللَّهَ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ ، وَاحْذَرُوا أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْكُمُ الشَّيْطَانُ بِإِعْجَابِكُمْ كَثْرَةَ الْخَبِيثِ ، فَتَصِيرُوا مِنْهُمْ " يَا أُولِي الْأَلْبَابِ " يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْعُقُولِ وَالْحِجَى ، الَّذِينَ عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ آيَاتِهِ ، وَعَرَفُوا مَوَاقِعَ حُجَجِهِ . " لَعَلَّكُمْ تَفْلَحُونَ " يَقُولُ : اتَّقُوا اللَّهَ لِتَفْلَحُوا ، أَيْ : كَيْ تَنْجَحُوا فِي طَلَبِكُمْ مَا عِنْدَهُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قُلْ يَا مُحَمَّدُ (نبي): لَا يَعْتَدِلُ الرَّدِيءُ وَالْجَيِّدُ ، وَالصَّالِحُ وَالطَّالِحُ ، وَالْمُطِيعُ وَالْعَاصِي وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ " يَقُولُ : لَا يَعْتَدِلُ الْعَاصِي وَالْمُطِيعُ لِلَّهِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَلَوْ كَثُرَ أَهْلُ الْمَعَاصيِ فَعَجِبْتَ مِنْ كَثْرَتِهِمْ ، لِأَنَّ أَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الْفَائِزُونَ بِثَوَابِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ قَلُّوا ، دُونَ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ وَإِنَّ أَهْلَ مَعَاصِيهِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ الْخَائِبُونَ وَإِنْ كَثُرُوا .
يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَلَا تَعْجَبَنَّ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَعْصِي اللَّهَ فَيُمْهِلُهُ وَلَا يُعَاجِلُهُ بِالْعُقُوبَةِ ، فَإِنَّ الْعُقْبَى الصَّالِحَةَ لِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ عِنْدَهُ دُونَهُمْ ، كَمَا : - [11/97]
12793 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، " لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ " قَالَ : الْخَبِيثُ ، هُمُ الْمُشْرِكُونَ ، وَ " الطَّيِّبُ " هُمُ الْمُؤْمِنُونَ .
وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَالْمُرَادُ بِهِ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ : " فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ "
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 100 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : وَاتَّقُوا اللَّهَ بِطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَنَهَاكُمْ ، وَاحْذَرُوا أَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْكُمُ الشَّيْطَانُ بِإِعْجَابِكُمْ كَثْرَةَ الْخَبِيثِ ، فَتَصِيرُوا مِنْهُمْ " يَا أُولِي الْأَلْبَابِ " يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْعُقُولِ وَالْحِجَى ، الَّذِينَ عَقَلُوا عَنِ اللَّهِ آيَاتِهِ ، وَعَرَفُوا مَوَاقِعَ حُجَجِهِ . " لَعَلَّكُمْ تَفْلَحُونَ " يَقُولُ : اتَّقُوا اللَّهَ لِتَفْلَحُوا ، أَيْ : كَيْ تَنْجَحُوا فِي طَلَبِكُمْ مَا عِنْدَهُ .