تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ . . . . "

ج 10
ص 496

الآية المفسَّرة

كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 10 · ص 496

النص

[10/496]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ( 79 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : كَانَ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ " لَا يَتَنَاهَوْنَ " ، يَقُولُ : لَا يَنْتَهُونَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ، وَلَا يَنْهَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَيَعْنِي بِ " الْمُنْكَرِ " ، الْمَعَاصِي الَّتِي كَانُوا يَعْصُونَ اللَّهَ بِهَا .
فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ : كَانُوا لَا يَنْتَهُونَ عَنْ مُنْكَرٍ أَتَوْهُ " لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " . وَهَذَا قَسَمٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ : أُقْسِمُ : لَبِئْسَ الْفِعْلُ كَانُوا يَفْعَلُونَ ، فِي تَرْكِهِمُ الِانْتِهَاءَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ، وَرُكُوبِ مَحَارِمِهِ ، وَقَتْلِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ ، كَمَا : -
12313 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : " كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَا تَتَنَاهَى أَنْفُسُهُمْ بَعْدَ أَنْ وَقَعُوا فِي الْكُفْرِ 103 .