تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ . . . . "

ج 10
ص 483

الآية المفسَّرة

أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 10 · ص 483

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 74 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : أَفَلَا يَرْجِعُ هَذَانِ الْفَرِيقَانِ الْكَافِرَانِ الْقَائِلُ أَحَدُهُمَا : " إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ " ، وَالْآخَرُ الْقَائِلُ : " إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ " عَمَّا قَالَا مِنْ ذَلِكَ ، وَيَتُوبَانِ مِمَّا قَالَا وَنَطَقَا بِهِ مِنْ كُفْرِهِمَا ، وَيَسْأَلَانِ [10/484]رَبَّهُمَا الْمَغْفِرَةَ مِمَّا قَالَا " وَاللَّهُ غَفُورٌ " ، لِذُنُوبِ التَّائِبِينَ مِنْ خَلْقِهِ ، الْمُنِيبِينَ إِلَى طَاعَتِهِ بَعْدَ مَعْصِيَتِهِمْ " رَحِيمٌ " بِهِمْ ، فِي قَبُولِهِ تَوْبَتَهُمْ وَمُرَاجَعَتَهُمْ إِلَى مَا يُحِبُّ مِمَّا يَكْرَهُ ، فَيَصْفَحُ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ عَمَّا سَلَفَ مِنْ إِجْرَامِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ .