تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمَائِدَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . . "

ج 10
ص 427

الآية المفسَّرة

وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 10 · ص 427

النص

[10/427]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ( 56 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا إِعْلَامٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عِبَادَهُ جَمِيعًا الَّذِينَ تَبَرَّأُوا مِنْ حِلْفِ الْيَهُودِ وَخَلَعُوهُمْ رِضًى بِوَلَايَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَالَّذِينَ تَمَسَّكُوا بِحِلْفِهِمْ وَخَافُوا دَوَائِرَ السُّوءِ تَدُورُ عَلَيْهِمْ ، فَسَارَعُوا إِلَى مُوَالَاتِهِمْ أَنَّ مَنْ وَثَقَ بِاللَّهِ وَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَهُمُ الْغَلَبَةُ وَالدَّوَائِرُ وَالدَّوْلَةُ عَلَى مَنْ عَادَاهُمْ وَحَادَّهُمْ ، لِأَنَّهُمْ حِزْبُ اللَّهِ ، وَحِزْبُ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ، دُونَ حِزْبِ الشَّيْطَانِ ، كَمَا : -
12215 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ قَالَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : أَخْبَرَهُمْ يَعْنِي الرَّبُّ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَنِ الْغَالِبُ ، فَقَالَ : لَا تَخَافُوا الدَّوْلَةَ وَلَا الدَّائِرَةَ ، فَقَالَ : " وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ " ، وَ " الْحِزْبُ " هُمُ الْأَنْصَارُ .
[10/428]وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : " فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ " ، فَإِنَّ أَنْصَارَ اللَّهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
وَكَيْفَ أَضْوَى وَبِلَالٌ حِزْبِي !
يَعْنِي بِقَوْلِهِ : " أَضْوَى " ، أُسْتَضْعَفُ وَأُضَامُ مِنَ الشَّيْءِ " الضَّاوِي " . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : " وَبِلَالٌ حِزْبِي " ، يَعْنِي : نَاصِرِي .