النص
[9/429]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ( 175 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَأَمَّا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَأَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ " وَاعْتَصَمُوا بِهِ " ، يَقُولُ : وَتَمَسَّكُوا بِالنُّورِ الْمُبِينِ الَّذِي أَنْزَلَهُ إِلَى نَبِيِّهِ ، كَمَا : -
10863 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : " وَاعْتَصَمُوا بِهِ " ، قَالَ : بِالْقُرْآنِ .
" فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ " ، يَقُولُ : فَسَوْفَ تَنَالُهُمْ رَحْمَتُهُ الَّتِي تُنْجِيهِمْ مِنْ عِقَابِهِ ، وَتُوجِبُ لَهُمْ ثَوَابَهُ وَرَحْمَتَهُ وَجَنَّتَهُ ، وَيَلْحَقُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ مَا لَحِقَ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِرُسُلِهِ " وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا " ، يَقُولُ : وَيُوَفِّقُهُمْ لِإِصَابَةِ فَضْلِهِ الَّذِي تَفَضِّلَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ ، وَيُسَدِّدُهُمْ لِسُلُوكِ مَنْهَجِ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ ، وَلِاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ وَاتِّبَاعِ دِينِهِمْ . وَذَلِكَ هُوَ " الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ " ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ .
وَنَصَبَ " الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ " عَلَى الْقَطْعِ مِنَ " الْهَاءِ " الَّتِي فِي قَوْلِهِ : " إِلَيْهِ " .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَأَمَّا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّهَ وَأَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِهِ ، وَمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ " وَاعْتَصَمُوا بِهِ " ، يَقُولُ : وَتَمَسَّكُوا بِالنُّورِ الْمُبِينِ الَّذِي أَنْزَلَهُ إِلَى نَبِيِّهِ ، كَمَا : -
10863 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : " وَاعْتَصَمُوا بِهِ " ، قَالَ : بِالْقُرْآنِ .
" فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ " ، يَقُولُ : فَسَوْفَ تَنَالُهُمْ رَحْمَتُهُ الَّتِي تُنْجِيهِمْ مِنْ عِقَابِهِ ، وَتُوجِبُ لَهُمْ ثَوَابَهُ وَرَحْمَتَهُ وَجَنَّتَهُ ، وَيَلْحَقُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ مَا لَحِقَ أَهْلَ الْإِيمَانِ بِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِرُسُلِهِ " وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا " ، يَقُولُ : وَيُوَفِّقُهُمْ لِإِصَابَةِ فَضْلِهِ الَّذِي تَفَضِّلَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ ، وَيُسَدِّدُهُمْ لِسُلُوكِ مَنْهَجِ مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ ، وَلِاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ وَاتِّبَاعِ دِينِهِمْ . وَذَلِكَ هُوَ " الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ " ، وَهُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِعِبَادِهِ ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ .
وَنَصَبَ " الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ " عَلَى الْقَطْعِ مِنَ " الْهَاءِ " الَّتِي فِي قَوْلِهِ : " إِلَيْهِ " .