النص
[9/355]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( 152 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالَّذِينَ صَدَّقُوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَأَقَرُّوا بِنُبُوَّةِ رُسُلِهِ أَجْمَعِينَ ، وَصَدَّقُوهُمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ " وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ " ، يَقُولُ : وَلَمْ يُكَذِّبُوا بَعْضَهُمْ وَيُصَدِّقُوا بَعْضَهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقَرُّوا أَنَّ كُلَّ مَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ حَقٌّ " أُولَئِكَ " ، يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ " سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ " ، يَقُولُ : سَوْفَ يُعْطِيهِمْ " أُجُورَهُمْ " ، يَعْنِي : جَزَاءَهُمْ وَثَوَابَهُمْ عَلَى تَصْدِيقِهِمُ الرُّسُلَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَشَرَائِعِ دِينِهِ ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا " ، يَقُولُ : وَيَغْفِرُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ مَا سَلَفَ لَهُ مِنْ آثَامِهِ ، فَيَسْتُرُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ لَهُ عَنْهُ ، وَتَرْكِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِذُنُوبِ الْمُنِيبِينَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ غَفُورًا " رَحِيمًا " ، يَعْنِي وَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ رَحِيمًا ، بِتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ بِالْهِدَايَةِ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ ، وَتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُمْ لِمَا فِيهِ خَلَاصُ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالَّذِينَ صَدَّقُوا بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ ، وَأَقَرُّوا بِنُبُوَّةِ رُسُلِهِ أَجْمَعِينَ ، وَصَدَّقُوهُمْ فِيمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ " وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ " ، يَقُولُ : وَلَمْ يُكَذِّبُوا بَعْضَهُمْ وَيُصَدِّقُوا بَعْضَهُمْ ، وَلَكِنَّهُمْ أَقَرُّوا أَنَّ كُلَّ مَا جَاءُوا بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ حَقٌّ " أُولَئِكَ " ، يَقُولُ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ " سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ " ، يَقُولُ : سَوْفَ يُعْطِيهِمْ " أُجُورَهُمْ " ، يَعْنِي : جَزَاءَهُمْ وَثَوَابَهُمْ عَلَى تَصْدِيقِهِمُ الرُّسُلَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَشَرَائِعِ دِينِهِ ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ " وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا " ، يَقُولُ : وَيَغْفِرُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِهِ مَا سَلَفَ لَهُ مِنْ آثَامِهِ ، فَيَسْتُرُ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ لَهُ عَنْهُ ، وَتَرْكِهِ الْعُقُوبَةَ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ لِذُنُوبِ الْمُنِيبِينَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ غَفُورًا " رَحِيمًا " ، يَعْنِي وَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ رَحِيمًا ، بِتَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ بِالْهِدَايَةِ إِلَى سَبِيلِ الْحَقِّ ، وَتَوْفِيقِهِ إِيَّاهُمْ لِمَا فِيهِ خَلَاصُ رِقَابِهِمْ مِنَ النَّارِ .