تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا "

ج 8
ص 471

الآية المفسَّرة

أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 8 · ص 471

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا ( 52 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِقَوْلِهِ : أُولَئِكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ أَنَّهُمْ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ وَهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، هُمُ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ، يَقُولُ : أَخْزَاهُمُ اللَّهُ فَأَبْعَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ بِإِيمَانِهِمْ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ، وَكُفْرِهِمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عِنَادًا مِنْهُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَبِقَوْلِهِمْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا : هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ، " وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ " يَقُولُ : وَمَنْ يُخْزِهِ اللَّهُ فَيُبْعِدُهُ مِنْ رَحْمَتِهِ " فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا " ، يَقُولُ : فَلَنْ تَجِدَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ (نبي)نَاصِرًا يَنْصُرُهُ مِنْ عُقُوبَةِ اللَّهِ وَلَعْنَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ بِهِ ، فَيَدْفَعُ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا : -
9795 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ [8/472]قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ مَا قَالَا : يَعْنِي مِنْ قَوْلِهِمَا : هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ، وَهُمَا يَعْلَمَانِ أَنَّهُمَا كَاذِبَانِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا " .