النص
[7/130]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 114 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : " يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ " ، يُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ; وَلَيْسُوا كَالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَجْحَدُونَ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ ، وَيَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ ، وَيَكْذِبُونَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، وَيُنْكِرُونَ الْمُجَازَاةَ عَلَى الْأَعْمَالِ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ .
وَقَوْلُهُ : " وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ " ، يَقُولُ : يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَتَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ . " وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ " ، يَقُولُ : وَيَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ (نبي)وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ : يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ لَيْسُوا كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْكُفْرِ وَتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ (نبي)فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَهُوَ تَصْدِيقُ مُحَمَّدٍ (نبي)فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . " وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ " ، يَقُولُ : وَيَبْتَدِرُونَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ خَشْيَةَ أَنْ يَفُوتَهُمْ ذَلِكَ قَبْلَ مُعَاجَلَتِهِمْ مَنَايَاهُمْ .
ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، هُمْ مِنْ عِدَادِ الصَّالِحِينَ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَاسِقًا ، قَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ لِكَفْرِهِ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ ، وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَعِصْيَانِهِ رَبَّهُ وَاعْتِدَائِهِ فِي حُدُودِهِ . [7/131]
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 114 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ : " يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ " ، يُصَدِّقُونَ بِاللَّهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ ; وَلَيْسُوا كَالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَجْحَدُونَ وَحْدَانِيَّةَ اللَّهِ ، وَيَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ ، وَيَكْذِبُونَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَمَاتِ ، وَيُنْكِرُونَ الْمُجَازَاةَ عَلَى الْأَعْمَالِ وَالثَّوَابَ وَالْعِقَابَ .
وَقَوْلُهُ : " وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ " ، يَقُولُ : يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَتَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ . " وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ " ، يَقُولُ : وَيَنْهَوْنَ النَّاسَ عَنِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ ، وَتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ (نبي)وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ : يَعْنِي بِذَلِكَ : أَنَّهُمْ لَيْسُوا كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْكُفْرِ وَتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ (نبي)فِيمَا جَاءَهُمْ بِهِ ، وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَهُوَ تَصْدِيقُ مُحَمَّدٍ (نبي)فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . " وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ " ، يَقُولُ : وَيَبْتَدِرُونَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ خَشْيَةَ أَنْ يَفُوتَهُمْ ذَلِكَ قَبْلَ مُعَاجَلَتِهِمْ مَنَايَاهُمْ .
ثُمَّ أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، هُمْ مِنْ عِدَادِ الصَّالِحِينَ ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فَاسِقًا ، قَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ لِكَفْرِهِ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ ، وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَعِصْيَانِهِ رَبَّهُ وَاعْتِدَائِهِ فِي حُدُودِهِ . [7/131]