تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ "

ج 6
ص 502

الآية المفسَّرة

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 6 · ص 502

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِذَلِكَ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ " مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " لِمَ تَكْفُرُونَ " يَقُولُ : لِمَ تَجْحَدُونَ " بِآيَاتِ اللَّهِ " يَعْنِي : بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ عَلَى أَلْسُنِ أَنْبِيَائِكُمْ ، مِنْ آيَهِ وَأَدِلَّتِهِ " وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ " أَنَّهُ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّكُمْ .
وَإِنَّمَا هَذَا مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، تَوْبِيخٌ لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ عَلَى كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجُحُودِهِمْ نُبُوَّتَهُ ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ ، مَعَ شَهَادَتِهِمْ أَنَّ مَا فِي كُتُبِهِمْ حَقٌّ ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، كَمَا : -
7219 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ " يَقُولُ : تَشْهَدُونَ [6/503]أَنَّ نَعْتَ مُحَمَّدٍ (نبي)نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابِكُمْ ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ وَتُنْكِرُونَهُ وَلَا تُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ : " النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ " .
7220 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ : " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ " يَقُولُ : تَشْهَدُونَ أَنَّ نَعْتَ مُحَمَّدٍ (نبي)فِي كِتَابِكُمْ ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ وَلَا تُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ : " النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ " .
7221 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ " " آيَاتِ اللَّهِ " مُحَمَّدًا ، (نبي)وَأَمَّا " تَشْهَدُونَ " فَيَشْهَدُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ ، يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ .
7222 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلَهُ : " يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ " أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ، لَيْسَ لِلَّهِ دِينٌ غَيْرُهُ .