النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ( 61 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ " فَمَنْ جَادَلَكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)فِي الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ : " فِيهِ " عَائِدَةٌ عَلَى ذِكْرِ عِيسَى (نبي). وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ عَائِدَةً [6/474]عَلَى " الْحَقِّ " الَّذِي قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : " الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " .
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : " مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكَ فِي عِيسَى (نبي)أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ " فَقُلْ تَعَالَوْا " هَلُمُّوا فَلْنَدْعُ " أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ " يَقُولُ : ثُمَّ نَلْتَعِنْ .
يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : " مَا لَهُ ؟ بَهَلَهُ اللَّهُ " أَيْ : لَعَنَهُ اللَّهُ " وَمَا لَهُ ؟ عَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ " يُرِيدُ اللَّعْنَ ، وَقَالَ لَبِيَدٌ ، وَذَكَرَ قَوْمًا هَلَكُوا فَقَالَ :
نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَيْهِمْ فَابْتَهَلْ
يَعْنِي : دَعَا عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ .
" فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ " مِنَّا وَمِنْكُمْ فِي أَنَّهُ عِيسَى ، (نبي)كَمَا : - [6/475]
7171 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " أَيْ : فِي عِيسَى (نبي): أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ " فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ " إِلَى قَوْلِهِ : " عَلَى الْكَاذِبِينَ " .
7172 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " أَيْ : مِنْ بَعْدِ مَا قَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنْ خَبَرِهِ ، وَكَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ " فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ " الْآيَةَ .
7173 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " يَقُولُ : مَنْ حَاجَّكَ فِي عِيسَى (نبي)مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ .
7174 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : " ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ " قَالَ : مِنَّا وَمِنْكُمْ .
7175 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ حِجَابًا فَلَا أَرَاهُمْ وَلَا يَرَوْنِي ! مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُمَارُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي بِقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ " فَمَنْ جَادَلَكَ ، يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)فِي الْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي).
وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ : " فِيهِ " عَائِدَةٌ عَلَى ذِكْرِ عِيسَى (نبي). وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ عَائِدَةً [6/474]عَلَى " الْحَقِّ " الَّذِي قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ : " الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ " .
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : " مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي قَدْ بَيَّنْتُهُ لَكَ فِي عِيسَى (نبي)أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ " فَقُلْ تَعَالَوْا " هَلُمُّوا فَلْنَدْعُ " أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ " يَقُولُ : ثُمَّ نَلْتَعِنْ .
يُقَالُ فِي الْكَلَامِ : " مَا لَهُ ؟ بَهَلَهُ اللَّهُ " أَيْ : لَعَنَهُ اللَّهُ " وَمَا لَهُ ؟ عَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ " يُرِيدُ اللَّعْنَ ، وَقَالَ لَبِيَدٌ ، وَذَكَرَ قَوْمًا هَلَكُوا فَقَالَ :
نَظَرَ الدَّهْرُ إِلَيْهِمْ فَابْتَهَلْ
يَعْنِي : دَعَا عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ .
" فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ " مِنَّا وَمِنْكُمْ فِي أَنَّهُ عِيسَى ، (نبي)كَمَا : - [6/475]
7171 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلَهُ : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " أَيْ : فِي عِيسَى (نبي): أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ " فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ " إِلَى قَوْلِهِ : " عَلَى الْكَاذِبِينَ " .
7172 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " أَيْ : مِنْ بَعْدِ مَا قَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنْ خَبَرِهِ ، وَكَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ " فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ " الْآيَةَ .
7173 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلَهُ : " فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ " يَقُولُ : مَنْ حَاجَّكَ فِي عِيسَى (نبي)مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ .
7174 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : " ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ " قَالَ : مِنَّا وَمِنْكُمْ .
7175 - حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ : أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِ نَجْرَانَ حِجَابًا فَلَا أَرَاهُمْ وَلَا يَرَوْنِي ! مِنْ شِدَّةِ مَا كَانُوا يُمَارُونَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .