النص
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْـزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 53 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الْحَوَارِيِّينَ أَنَّهُمْ قَالُوا : " رَبَّنَا آمَنَّا " أَيْ : صَدَّقْنَا " بِمَا أَنْزَلْتَ " يَعْنِي : بِمَا أَنْزَلْتَ عَلَى نَبِيِّكَ عِيسَى (نبي)مِنْ كِتَابِكَ " وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ " يَعْنِي بِذَلِكَ : صِرْنَا أَتْبَاعَ عِيسَى (نبي)عَلَى دِينِكَ الَّذِي ابْتَعَثْتَهُ بِهِ ، وَأَعْوَانَهُ عَلَى الْحَقِّ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ بِهِ إِلَى عِبَادِكَ وَقَوْلُهُ : " فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ " يَقُولُ : فَأَثْبِتْ أَسْمَاءَنَا مَعَ أَسْمَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالْحَقِّ ، وَأَقَرُّوا لَكَ بِالتَّوْحِيدِ ، وَصَدَّقُوا رُسُلَكَ ، وَاتَّبِعُوا أَمْرَكَ وَنَهْيَكَ ، فَاجْعَلْنَا فِي عِدَادِهِمْ وَمَعَهُمْ فِيمَا تُكْرِمُهُمْ بِهِ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وَأَحِلَّنَا مَحَلَّهُمْ ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ كَفَرَ بِكَ ، وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَخَالَفَ أَمْرَكَ وَنَهْيَكَ . [6/453]
يُعَرِّفُ خَلْقَهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِذَلِكَ سَبِيلَ الَّذِينَ رَضِيَ أَقْوَالَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ ، لِيَحْتَذُوا طَرِيقَهُمْ ، وَيَتْبَعُوا مِنْهَاجَهُمْ ، فَيَصِلُوا إِلَى مِثْلِ الَّذِي وَصَلُوا إِلَيْهِ مِنْ دَرَجَاتِ كَرَامَتِهِ وَيُكَذِّبُ بِذَلِكَ الَّذِينَ انْتَحَلُوا مِنَ الْمِلَلِ غَيْرِ الْحَنِيفِيَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، فِي دَعْوَاهُمْ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى غَيْرِهَا وَيُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الْوَفْدِ الَّذِينَ حَاجُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ : بِأَنْ قِيلَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَتْبَاعِ عِيسَى (نبي)كَانَ خِلَافُ قِيلِهِمْ ، وَمِنْهَاجُهُمْ غَيْرَ مِنْهَاجِهِمْ ، كَمَا : -
7130 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : " رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْـزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ " أَيْ : هَكَذَا كَانَ قَوْلُهُمْ وَإِيمَانُهُمْ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا خَبَرٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنِ الْحَوَارِيِّينَ أَنَّهُمْ قَالُوا : " رَبَّنَا آمَنَّا " أَيْ : صَدَّقْنَا " بِمَا أَنْزَلْتَ " يَعْنِي : بِمَا أَنْزَلْتَ عَلَى نَبِيِّكَ عِيسَى (نبي)مِنْ كِتَابِكَ " وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ " يَعْنِي بِذَلِكَ : صِرْنَا أَتْبَاعَ عِيسَى (نبي)عَلَى دِينِكَ الَّذِي ابْتَعَثْتَهُ بِهِ ، وَأَعْوَانَهُ عَلَى الْحَقِّ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ بِهِ إِلَى عِبَادِكَ وَقَوْلُهُ : " فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ " يَقُولُ : فَأَثْبِتْ أَسْمَاءَنَا مَعَ أَسْمَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بِالْحَقِّ ، وَأَقَرُّوا لَكَ بِالتَّوْحِيدِ ، وَصَدَّقُوا رُسُلَكَ ، وَاتَّبِعُوا أَمْرَكَ وَنَهْيَكَ ، فَاجْعَلْنَا فِي عِدَادِهِمْ وَمَعَهُمْ فِيمَا تُكْرِمُهُمْ بِهِ مِنْ كَرَامَتِكَ ، وَأَحِلَّنَا مَحَلَّهُمْ ، وَلَا تَجْعَلْنَا مِمَّنْ كَفَرَ بِكَ ، وَصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَخَالَفَ أَمْرَكَ وَنَهْيَكَ . [6/453]
يُعَرِّفُ خَلْقَهُ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - بِذَلِكَ سَبِيلَ الَّذِينَ رَضِيَ أَقْوَالَهُمْ وَأَفْعَالَهُمْ ، لِيَحْتَذُوا طَرِيقَهُمْ ، وَيَتْبَعُوا مِنْهَاجَهُمْ ، فَيَصِلُوا إِلَى مِثْلِ الَّذِي وَصَلُوا إِلَيْهِ مِنْ دَرَجَاتِ كَرَامَتِهِ وَيُكَذِّبُ بِذَلِكَ الَّذِينَ انْتَحَلُوا مِنَ الْمِلَلِ غَيْرِ الْحَنِيفِيَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، فِي دَعْوَاهُمْ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى غَيْرِهَا وَيُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الْوَفْدِ الَّذِينَ حَاجُّوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ : بِأَنْ قِيلَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَتْبَاعِ عِيسَى (نبي)كَانَ خِلَافُ قِيلِهِمْ ، وَمِنْهَاجُهُمْ غَيْرَ مِنْهَاجِهِمْ ، كَمَا : -
7130 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ : " رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْـزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ " أَيْ : هَكَذَا كَانَ قَوْلُهُمْ وَإِيمَانُهُمْ .