تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً . . . . "

ج 5
ص 601

الآية المفسَّرة

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 5 · ص 601

النص

[5/601]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 )
[ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ] :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
6232 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ غَافِقٍ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْخَيْلِ مَرْبُوطَةٍ بَيْنَ الْبَرَاذِينَ وَالْهُجْنِ . فَيَقُولُ : أَهْلُ هَذِهِ - يَعْنِي الْخَيْلَ - مِنَ الذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ، فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .
وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ قَوْمًا أَنْفَقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا تَقْتِيرٍ .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
6233 - حَدَّثَنَا بِشْرٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ [5/602]قَوْلُهُ : " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ " إِلَى قَوْلِهِ : " وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ " هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ .
ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِلَّا مَنْ ؟ قَالَ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِلَّا مَنْ ؟ قَالَ : الْمُكْثِرُونَ هُمُ الْأَسْفَلُونَ . قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِلَّا مَنْ ؟ حَتَّى خَشَوْا أَنْ تَكُونَ قَدْ مَضَتْ فَلَيْسَ لَهَا رَدٌّ ، حَتَّى قَالَ : " إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا ، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، وَهَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهَكَذَا خَلْفَهُ ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ [ قَالَ ] : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ أَنْفَقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّتِي افْتَرَضَ وَارْتَضَى ، فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلَا إِمْلَاقٍ وَلَا تَبْذِيرٍ وَلَا فَسَادٍ .
وَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ قَوْلِهِ : " إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ " إِلَى قَوْلِهِ : " وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ " كَانَ مِمَّا يُعْمَلَ بِهِ قَبِلَ نُزُولِ مَا فِي " سُورَةِ بَرَاءَةٍ " مِنْ تَفْصِيلِ الزَّكَوَاتِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ " بَرَاءَةٌ " قُصِروا عَلَيْهَا .
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
6234 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ " إِلَى قَوْلِهِ : " وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ " فَكَانَ هَذَا يُعْمَلُ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ " بَرَاءَةٌ " فَلَمَّا نَزَلَتْ " بَرَاءَةٌ " بِفَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ وَتَفْصِيلِهَا انْتَهَتِ الصَّدَقَاتُ إِلَيْهَا .