تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ . . . . "

ج 5
ص 424

الآية المفسَّرة

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 5 · ص 424

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ( 257 ) )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا " نَصِيرُهُمْ وَظَهِيرُهُمْ ، يَتَوَلَّاهُمْ بِعَوْنِهِ وَتَوْفِيقِهِ " يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ " يَعْنِي بِذَلِكَ :
يُخْرِجُهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ . وَإِنَّمَا عَنَى بِ " الظُّلُمَاتِ " فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْكُفْرَ . وَإِنَّمَا جَعَلَ " الظُّلُمَاتِ " لِلْكُفْرِ مَثَلًا ؛ لِأَنَّ الظُّلُمَاتِ حَاجِبَةٌ لِلْأَبْصَارِ عَنْ إِدْرَاكِ الْأَشْيَاءِ وَإِثْبَاتِهَا ، وَكَذَلِكَ الْكُفْرُ حَاجِبٌ أَبْصَارَ الْقُلُوبِ عَنْ إِدْرَاكِ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَالْعِلْمِ بِصِحَّتِهِ وَصِحَّةِ أَسْبَابِهِ . فَأَخْبَرَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - عِبَادَهُ أَنَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَمُبَصِّرُهُمْ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ وَسُبُلَهُ وَشَرَائِعَهُ وَحُجَجَهُ ، وَهَادِيهِمْ ، فَمُوَفِّقُهُمْ لِأَدِلَّتِهِ الْمُزِيلَةِ عَنْهُمُ الشُّكُوكَ ، بِكَشْفِهِ عَنْهُمْ دَوَاعِيَ الْكُفْرِ ، وَظُلَمَ سَوَاتِرِهِ [ عَنْ ] أَبْصَارِ الْقُلُوبِ . [5/425]
ثُمَّ أَخْبَرَ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - عَنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِهِ ، فَقَالَ : " وَالَّذِينَ كَفَرُوا " يَعْنِي الْجَاحِدِينَ وَحْدَانِيَّتَهُ " أَوْلِيَاؤُهُمْ " يَعْنِي نُصَرَاؤُهُمْ وَظُهَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُمُ " الطَّاغُوتُ " يَعْنِي الْأَنْدَادَ وَالْأَوْثَانَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ " يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " يَعْنِي بِ " النُّورِ " الْإِيمَانَ ، عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّا " إِلَى الظُّلُمَاتِ " وَيَعْنِي بِ " الظُّلُمَاتِ " ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَشُكُوكَهُ الْحَائِلَةَ دُونَ أَبْصَارِ الْقُلُوبِ وَرُؤْيَةِ ضِيَاءِ الْإِيمَانِ وَحَقَائِقِ أَدِلَّتِهِ وَسُبُلِهِ .
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ :
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
5856 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ " يَقُولُ : مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى " وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ " الشَّيْطَانُ : " يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " يَقُولُ : مِنَ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالَةِ .
5857 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ ، عَنْ جُوَيْبِرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ " الظُّلُمَاتُ : الْكَفْرُ ، وَالنُّورُ : الْإِيمَانُ " وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ .
5858 - حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ " يَقُولُ : مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ " وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " يَقُولُ : مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ . [5/426]
5859 - حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَوْ مِقْسَمٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " قَالَ : كَانَ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسَى ، (نبي)وَقَوْمٌ كَفَرُوا بِهِ ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آمَنَ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى ، (نبي)وَكَفَرَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسَى (نبي)أَيْ : يُخْرِجُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسَى (نبي)إِلَى الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ " آمَنُوا بِعِيسَى (نبي)وَكَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " .
5860 - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورًا ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ " إِلَى " أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " قَالَ : هُمُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، (نبي)فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَفَرُوا بِهِ ، وَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ [5/427]يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآيَةَ مَعْنَاهَا الْخُصُوصُ ، وَأَنَّهَا - إِذْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا وَصَفْنَا - نَزَلَتْ فِيمَنْ كَفَرَ مِنَ النَّصَارَى بِمُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيمَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا مُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ عِيسَى ، (نبي)وَسَائِرِ الْمِلَلِ الَّتِي كَانَ أَهْلُهَا يُكَذِّبُ بِعِيسَى (نبي).
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَوَكَانَتِ النَّصَارَى عَلَى حَقٍّ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَذَّبُوا بِهِ ؟
قِيلَ : مَنْ كَانَ مِنْهُمْ عَلَى مِلَّةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (نبي)- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ عَلَى حَقٍّ ، وَإِيَّاهُمْ عَنَى اللَّهُ - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِقَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [ النِّسَاءِ : 136 ] .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَهَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : " وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " أَنْ يَكُونَ مَعْنِيًّا بِهِ غَيْرُ الَّذِينَ ذَكَرَ مُجَاهِدٌ وَعَبْدَةُ : أَنَّهُمْ عَنَوْا بِهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِعِيسَى ، (نبي)أَوْ غَيْرِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَالْإِسْلَامِ ؟ .
قِيلَ : نَعَمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى ذَلِكَ : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يَحُولُونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ ، وَيُضِلُّونَهُمْ فَيَكْفُرُونَ ، فَيَكُونُ تَضْلِيلُهُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَكْفُرُوا إِخْرَاجًا مِنْهُمْ لَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ ، يَعْنِي صَدَّهُمْ إِيَّاهُمْ عَنْهُ ، وَحِرْمَانَهُمْ إِيَّاهُمْ خَيْرَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا كَانُوا فِيهِ قَبْلُ ، كَقَوْلِ الرَّجُلِ : " أَخْرَجَنِي وَالِدِي مِنْ مِيرَاثِهِ " إِذَا مَلَّكَ ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِ غَيْرَهُ ، فَحَرَمَهُ مِنْهُ حَظَّهُ وَلَمْ يُمَلِّكْ ذَلِكَ الْقَائِلَ هَذَا [5/428]الْمِيرَاثَ قَطُّ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا حَرَمَهُ ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا كَانَ يَكُونُ لَهُ لَوْ لَمْ يَحْرِمْهُ ، قِيلَ : " أَخْرَجَهُ مِنْهُ " وَكَقَوْلِ الْقَائِلِ : " أَخَرَجَنِي فُلَانٌ مِنْ كَتِيبَتِهِ " يَعْنِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ . فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : " يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ " مُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ إِخْرَاجُهُمْ إِيَّاهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْكُفْرِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ أَشْبَهَ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ .
فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ : وَكَيْفَ قَالَ : " وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ " فَجَمَعَ خَبَرَ " الطَّاغُوتِ " بِقَوْلِهِ : " يُخْرِجُونَهُمْ " " وَالطَّاغُوتُ " وَاحِدٌ ؟
قِيلَ : إِنَّ " الطَّاغُوتَ " اسْمٌ لِجَمَاعٍ وَوَاحِدٍ ، وَقَدْ يُجْمَعُ " طَوَاغِيتُ " . وَإِذَا جُعِلَ وَاحِدُهُ وَجَمْعُهُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ، كَانَ نَظِيرَ قَوْلِهِمْ : " رَجُلٌ عَدْلٌ ، وَقَوْمٌ عَدْلٌ " " وَرَجُلٌ فِطْرٌ وَقَوْمٌ فِطْرٌ " وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَأْتِي مُوَحَّدًا فِي اللَّفْظِ وَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا ، وَكَمَا قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ :
فَقُلْنَا أَسْلِمُوا إِنَّا أَخُوكُمْ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنَ الْإِحَنِ الصُّدُورُ
[5/429]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ : أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( 257 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي - تَعَالَى ذِكْرُهُ - بِذَلِكَ : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَفَرُوا " أَصْحَابُ النَّارِ " أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ يَخْلُدُونَ فِيهَا - يَعْنِي فِي نَارِ جَهَنَّمَ - دُونَ غَيْرِهِمْ مَنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، إِلَى غَيْرِ غَايَةٍ وَلَا نِهَايَةٍ أَبَدًا .