تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى " الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ "

ج 3
ص 221

الآية المفسَّرة

الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 3 · ص 221

النص

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ( 156 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَبَشِّرْ ، يَا مُحَمَّدُ ، (نبي)الصَّابِرِينَ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِّي ، فَيُقِرُّونَ بِعُبُودِيَّتِي ، وَيُوَحِّدُونَنِي بِالرُّبُوبِيَّةِ ، [3/222]وَيُصَدِّقُونَ بِالْمَعَادِ وَالرُّجُوعِ إِلَيَّ فَيَسْتَسْلِمُونَ لِقَضَائِي ، وَيَرْجُونَ ثَوَابِي ، وَيَخَافُونَ عِقَابِي ، وَيَقُولُونَ - عِنْدَ امْتِحَانِي إِيَّاهُمْ بِبَعْضِ مِحَنِي ، وَابْتِلَائِي إِيَّاهُمْ بِمَا وَعَدْتُهُمْ أَنْ أَبْتَلِيَهُمْ بِهِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصِ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَائِبِ الَّتِي أَنَا مُمْتَحِنُهُمْ بِهَا - إِنَّا مَمَالِيكُ رَبِّنَا وَمَعْبُودِنَا أَحْيَاءً ، وَنَحْنُ عَبِيدُهُ وَإِنَّا إِلَيْهِ بَعْدَ مَمَاتِنَا صَائِرُونَ - تَسْلِيمًا لِقَضَائِي وَرِضًا بِأَحْكَامِي .