تفسير الطبري

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : " وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ "

ج 2
ص 574

الآية المفسَّرة

وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ

المرجع

الناشر
دار المعارف
الطبعة
الأولى، 1422 هـ - 2001 م
عدد الأجزاء
أربعة وعشرون جزءا
موضع الطبعة
ج 2 · ص 574

النص

[2/574]الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 123 )
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذِهِ الْآيَةُ تَرْهِيبٌ مِنَ اللَّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ - لِلَّذِينِ سَلَفَتْ عِظَتُهُ إِيَّاهُمْ بِمَا وَعَظَهُمْ بِهِ فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا . يَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ : وَاتَّقُوا - يَا مَعْشَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْمُبَدِّلِينَ كِتَابِي وَتَنْزِيلِي ، الْمُحَرِّفِينَ تَأْوِيلَهُ عَنْ وَجْهِهِ ، الْمُكَذِّبِينَ بِرَسُولِي مُحَمَّدٍ (نبي)صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَذَابَ يَوْمٍ لَا تَقْضِي فِيهِ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا ، وَلَا تُغْنِي عَنْهَا غَنَاءً ، أَنْ تَهْلِكُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مَنْ كُفْرِكُمْ بِي ، وَتَكْذِيبِكُمْ رَسُولِي ، فَتَمُوتُوا عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يَوْمٌ لَا يُقْبَلُ مِنْ نَفْسٍ فِيمَا لَزِمَهَا فِدْيَةٌ ، وَلَا يَشْفَعُ فِيمَا وَجَبَ عَلَيْهَا مَنْ حَقٍّ لَهَا شَافِعٌ ، وَلَا هِيَ يَنْصُرُهَا نَاصِرٌ مِنَ اللَّهِ إِذَا انْتَقَمَ مِنْهَا بِمَعْصِيَتِهَا إِيَّاهُ .
وَقَدْ مَضَى الْبَيَانُ عَنْ كُلِّ مَعَانِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي نَظِيرَتِهَا قَبْلُ ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .