فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

أَقْسَامُ الْحَدِيثِ

الْمَنْسُوبُونَ إِلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ

ج 4
ص 344

المرجع

الناشر
مكتبة السنة - مصر
الطبعة
الأولى، 1424هـ - 2003م
عدد الأجزاء
4
موضع الطبعة
ج 4 · ص 344

النص

وَالسَّادِسُ : ( وَ ) مِنْهُ ( مِقْسَمٌ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، بَيْنَهُمَا قَافٌ وَآخِرَهُ مِيمٌ مَعَ كَوْنِهِ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ فِيمَا قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ ، ( لَمَّا لَزِمْ مَجْلِسَ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ عَبَّاسٍ ( مَوْلَاهُ وُسِمْ ) أَيْ : عُرِفَ ، وَوُصِفَ بِأَنَّهُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ مِمَّا كَثُرَ الِاشْتِبَاهُ فِيهِ وَعَمَّ الضَّرَرُ بِهِ مَنْ يُنْسَبُ حُسَيْنِيًّا ; لِسُكْنَاهُ مَحَلًّا مِنَ الْقَاهِرَةِ أَوْ بَلَدًا أَوْ غَيْرَهُمَا فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهَا نِسْبَةٌ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَيُوصَفُ بِالشَّرَفِ ; وَلِذَا كَانَ بَعْضُ مُتْقِنِي الْعُلَمَاءِ مِمَّنْ يَنْتسُبُ كَذَلِكَ يُقَيِّدُ بِقَوْلِهِ : سُكْنا ، أَوْ زُبَيْرِيًّا لِمَحَلَّةٍ بِنَوَاحِي الْغَرْبِيَّةِ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لِلزُّبَيْرِ بْنَ الْعَوَّامِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَوْ جَعْفَرِيًّا لِمَحَلَّةٍ أَيْضًا فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَوْ قُرَشِيًّا لِمَحَلَّةٍ تُسَمَّى الْقُرَشِيَّةُ فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لِقُرَيْشٍ ، أَوْ جَرَّاحِيًّا لِمَحَلَّةٍ أخرى فَيُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لِأَبِي عُبَيْدَةَ ابْنِ الْجَرَّاحِ . أَوْ عَبَّاسِيًّا لِلْعَبَّاسَيةِ مِنَ الشَّرْقِيَّةِ فَيُظَنُّ أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْعَبَّاسِ عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فِي أَشْبَاهٍ لِذَلِكَ عَمَّ الضَّرَرُ بِهَا .