النص
( وَاجْتَنِبْ ) أَيُّهَا الْكَاتِبُ ( الرَّمْزَ لَهَا ) أَيْ : لِلصَّلَاةِ عَلَى رُسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَطِّكَ ، بِأَنْ تَقْتَصِرَ مِنْهَا عَلَى حَرْفَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَتَكُونَ مَنْقُوصَةً صُورَةً ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْكِسَالى وَالْجَهَلَةُ مِنْ أَبْنَاءِ الْعَجَمِ غَالِبًا وَعَوَامُّ الطَّلَبَةِ ، فَيَكْتُبُونَ بَدَلًا عَنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ص ، أَوْ صم ، أَوْ صلم ، أَوْ صلعم ، فَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ نَقْصِ الْأَجْرِ لِنَقْصِ الْكِتَابَةِ خِلَافُ الْأَوْلَى .
وَتَصْرِيحُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ بِالْكَرَاهَةِ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ ؛ فقَدْ رَوَى النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ نُسْخَةً مِنْ ( الْمُوَطَّأِ ) وَتَأَنَّقَ فِيهَا لَكِنَّهُ حَذَفَ مِنْهَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُمَا وَقَعَ لَهُ فِيهِ ذِكْرٌ ، وَعَوَّضَ عَنْهَا : ص ، وَقَصَدَ بِهَا بَعْضَ الرُّؤَسَاءِ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ الدَّفَاتِرِ ، وَقَدْ أَمَّلَ [3/48]أَنْ يَرْغَبَ لَهُ فِي ثَمَنِهِ ، وَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ فَحَسَّنَ مَوْقِعَهُ ، وَأُعْجِبَ بِهِ ، وَعَزَمَ عَلَى إِجْزَالِ صِلَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ تَنَبَّهَ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِيهِ ، فَصَرَفَهُ وَحَرَمَهُ وَأَقْصَاهُ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُحَارِفًا مُقَتِّرًا عَلَيْهِ .
لَكِنْ وُجِدَ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ وَبَعْضِ الْحُفَّاظِ كِتَابَتُهَا هَكَذَا : صَلَّى اللَّهُ عَلَمْ ، وَرُبَّمَا اقْتَفَيْتُ أَثَرَهُمْ فِيهِ بِزِيَادَةِ لَامٍ أُخْرَى قَبْلَ الْمِيمِ مَعَ التَّلَفُّظِ بِهِمَا غَالِبًا ، وَالْأَوْلَى خِلَافُهُ .
وَتَصْرِيحُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ بِالْكَرَاهَةِ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ ؛ فقَدْ رَوَى النُّمَيْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ نُسْخَةً مِنْ ( الْمُوَطَّأِ ) وَتَأَنَّقَ فِيهَا لَكِنَّهُ حَذَفَ مِنْهَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُمَا وَقَعَ لَهُ فِيهِ ذِكْرٌ ، وَعَوَّضَ عَنْهَا : ص ، وَقَصَدَ بِهَا بَعْضَ الرُّؤَسَاءِ مِمَّنْ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ الدَّفَاتِرِ ، وَقَدْ أَمَّلَ [3/48]أَنْ يَرْغَبَ لَهُ فِي ثَمَنِهِ ، وَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ فَحَسَّنَ مَوْقِعَهُ ، وَأُعْجِبَ بِهِ ، وَعَزَمَ عَلَى إِجْزَالِ صِلَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُ تَنَبَّهَ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ فِيهِ ، فَصَرَفَهُ وَحَرَمَهُ وَأَقْصَاهُ ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُحَارِفًا مُقَتِّرًا عَلَيْهِ .
لَكِنْ وُجِدَ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ وَبَعْضِ الْحُفَّاظِ كِتَابَتُهَا هَكَذَا : صَلَّى اللَّهُ عَلَمْ ، وَرُبَّمَا اقْتَفَيْتُ أَثَرَهُمْ فِيهِ بِزِيَادَةِ لَامٍ أُخْرَى قَبْلَ الْمِيمِ مَعَ التَّلَفُّظِ بِهِمَا غَالِبًا ، وَالْأَوْلَى خِلَافُهُ .