النص
وَحَقِيقَةُ النَّبِيِّ - وَالْأَكْثَرُ فِي التَّلَفُّظِ بِهِ عَدَمُ الْهَمْزِ - : إِنْسَانٌ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ ، وَإِنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِتَبْلِيغِهِ ، فَإِنْ أُمِرَ بِالتَّبْلِيغِ فَرَسُولٌ أَيْضًا ، وَلِذَا كَانَ الْوَصْفُ [1/12]بِهَما أَشْمَلَ ، فَالْعُدُولُ عَنْهَا إِمَّا لِلتَّأَسِّي بِالْخَبَرِ الْآتِي فِي الْجَمْعِ بَيْنَ وَصْفَيِ النُّبُوَّةِ وَالرَّحْمَةِ ، أَوْ لِمُنَاسَبَةِ عُلُومِ الْخَبَرِ ; لِأَنَّ أَحَدَ مَا قِيلَ فِي اشْتِقَاقِهِ : إنَّهُ مِنَ النَّبَأِ وَهُوَ الْخَبَرُ ، أَوْ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ التَّعْرِيفِ الَّذِي يَحْصُلُ الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِأَيِّ صِفَةٍ أَدَّتِ الْمُرَادَ ، لَا فِي مَقَامِ الْوَصْفِ .
عَلَى أَنَّ الْعِزَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ جَنَحَ لِتَفْضِيلِ النُّبُوَّةِ عَلَى الرِّسَالَةِ ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى خِلَافِهِ ، كَمَا سَأُوَضِّحُهُ فِي إِبْدَالِ الرَّسُولِ بِالنَّبِيِّ .
.
عَلَى أَنَّ الْعِزَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ جَنَحَ لِتَفْضِيلِ النُّبُوَّةِ عَلَى الرِّسَالَةِ ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى خِلَافِهِ ، كَمَا سَأُوَضِّحُهُ فِي إِبْدَالِ الرَّسُولِ بِالنَّبِيِّ .
.