فتح المغيث بشرح ألفية الحديث

مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ

معنى الصلاة والسلام

ج 1
ص 11

المرجع

الناشر
مكتبة السنة - مصر
الطبعة
الأولى، 1424هـ - 2003م
عدد الأجزاء
4
موضع الطبعة
ج 1 · ص 11

النص

وَ ( الصَّلَاةُ ) مِنَ اللَّهِ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ ، وَتَعْظِيمُهُ لَهُ ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ : طَلَبُ الزِّيَادَةِ لَهُ بِتَكْثِيرِ أَتْبَاعِهِ أَوِ الْعُلَمَاءِ ، وَنَحْوِهِمْ لِلْعِلْمِ بِتَنَاهِيهِ فِي كُلِّ شَرَفٍ .
وَلَمْ يُفْرِدْهَا عَنِ ( السَّلَامِ ) لِتَصْرِيحِ النَّوَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِكَرَاهَةِ إِفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ ، وَإِنْ خَصَّهَا شَيْخِي بِمَنْ جَعَلَهَا دَيْدَنًا ; لِوُقُوعِ الْإِفْرَادِ فِي كَلَامِ إِمَامِنَا الشَّافِعِيِّ ، وَمُسْلِمٍ ، وَالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَى ، [1/11]وَمِنْهُمُ النَّوَوِيُّ نَفْسُهُ فِي خُطْبَةِ ( تَقْرِيبِهِ ) كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِهِ .
وَكَذَا أَتَى بِهَا مَعَ الْحَمْدِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمَاضِي : بِحَمْدِ اللَّهِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَي ، فَهُوَ أَبْتَرُ ، مَمْحُوقٌ مِنْ كُلِّ بَرَكَةٍ ، وَإِنْ كَانَ سَنَدُهُ ضَعِيفًا ; لِأَنَّهُ فِي الْفَضَائِلِ ، مَعَ مَا فِي إِثْبَاتِهَا فِي الْكِتَابِ مِنَ الْفَضْلِ ، كَمَا سَيَأْتِي فِي مَحَلِّهِ .
( عَلَى نَبِيِّ الْخَيْرِ ) الْجَامِعِ لِكُلِّ مَحْمُودٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .
( ذِي ) أَيْ : صَاحِبِ .
( الْمَرَاحِمِ ) نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .