لسان العرب

حَرْفُ الشِّينِ

شأن

ج 8
ص 7

المرجع

الناشر
دار صادر - بيروت
الطبعة
الثالثة - 1414 هـ
عدد الأجزاء
15
موضع الطبعة
ج 8 · ص 7

النص

[ شأن ]
شأن : الشَّأْنُ : الْخَطْبُ وَالْأَمْرُ وَالْحَالُ ، وَجَمْعُهُ شُؤونٌ ; وَشِئَانٌ عَنِ ابْنِ جِنِّي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعِزَّ ذَلِيلًا وَيُذِلَّ عَزِيزًا وَيُغْنِيَ [8/8]فَقِيرًا وَيُفْقِرَ غَنِيًّا ، وَلَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ أَيْ لَوْلَا مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ مِنْ آيَاتِ الْمُلَاعَنَةِ وَأَنَّهُ أَسْقَطَ عَنْهَا الْحَدَّ لَأَقَمْتُهُ عَلَيْهَا حَيْثُ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ شَبِيهًا بِالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ : وَالشَّأْنُ إِذْ ذَاكَ دُونٌ أَيِ الْحَالُ ضَعِيفَةٌ لَمْ تَرْتَفِعْ وَلَمْ يَحْصُلِ الْغِنَى ; وَأَمَّا قَوْلُ جَوْذَابَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ لِأَبِيهِ :
وَشَرُّنَا أَظْلَمُنَا فِي الشُّوَنِ أَرَيْتَ إِذْ أَسْلَمْتِنِي وَشُونِي
فَإِنَّمَا أَرَادَ : فِي الشُّؤُونِ ، وَإِذْ أَسَلَمْتَنِي وَشُؤُونِي ، فَحَذَفَ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ جَمْعَهُ عَلَى فُعْلٍ كَجَوْنٍ وَجُونٍ ، إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ أَوْ أَبْدَلَ لِلْوَزْنِ وَالْقَافِيَةِ ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهُمْ بِإِيطَاءٍ لِاخْتِلَافِ وَجْهَيِ التَّعْرِيفِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَوَّلَ مَعْرِفَةٌ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالثَّانِي مَعْرِفَةٌ بِالْإِضَافَةِ ؟ وَلَأَشْأَنَنَّ خَبَرَهُ أَيْ لَأَخْبُرَنَّهُ . وَمَا شَأَنَ شَأْنَهُ أَيْ مَا أَرَادَ . وَمَا شَأَنَ شَأْنَهُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، أَيْ مَا شَعَرَ بِهِ ، وَاشْأَنْ شَأْنَكَ ; عَنْهُ أَيْضًا ، أَيْ عَلَيْكَ بِهِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : أَتَانِي ذَلِكَ وَمَا شَأَنْتُ شَأْنَهُ أَيْ مَا عَلِمْتُ بِهِ . قَالَ : وَيُقَالُ أَقْبَلَ فُلَانٌ وَمَا يَشْأَنُ شَأْنَ فُلَانٍ شَأْنًا إِذَا عَمِلَ فِيمَا يُحِبُّ أَوْ فِيمَا يَكْرَهُ . وَقَالَ : إِنَّهُ لَمِشْآنُ شَأْنٍ أَنْ يُفْسِدَكَ أَيْ أَنْ يَعْمَلَ فِي فَسَادِكَ . وَيُقَالُ : لَأَشْأَنَنَّ شَأْنَهُمْ أَيْ لِأُفْسِدَنَّ أَمْرَهُمْ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَأَخْبُرَنَّ أَمْرَهُمْ . التَّهْذِيبُ : أَتَانِي فُلَانٌ وَمَا شَأَنْتُ شَأْنَهُ ، وَمَا مَأَنْتُ مَأْنَهُ ، وَلَا انْتَبَلْتُ نَبْلَهُ أَيْ لَمْ أَكْتَرِثْ بِهِ وَلَا عَبَأْتُ بِهِ . وَيُقَالُ : اشْأَنْ شَأْنَكَ أَيِ اعْمَلْ مَا تُحْسِنُهُ . وَشَأَنْتُ شَأْنَهُ : قَصَدْتُ قَصْدَهُ . وَالشَّأْنُ : مَجْرَى الدَّمْعِ إِلَى الْعَيْنِ ، وَالْجَمْعُ أَشْؤُنٌ وَشُؤُونٌ . وَالشُّؤُونُ : نَمَانِمُ فِي الْجَبْهَةِ شِبْهُ لِحَامِ النُّحَاسِ يَكُونُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَوَاصِلُ قَبَائِلِ الرَّأْسِ إِلَى الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ السَّلَاسِلُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ . اللَّيْثُ : الشُّؤُونُ عُرُوقُ الدُّمُوعِ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الْعَيْنِ ، قَالَ : وَالشُّؤُونُ نَمَانِمُ فِي الْجُمْجُمَةِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : الشُّؤُونُ عُرُوقٌ فَوْقَ الْقَبَائِلِ ، فَكُلَّمَا أَسَنَّ الرَّجُلُ قَوِيَتْ وَاشْتَدَّت . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الشُّؤُونُ مَوَاصِلُ الْقَبَائِلِ بَيْنَ كُلِّ قَبِيلَتَيْنِ شَأْنٌ ، وَالدُّمُوعُ تَخْرُجُ مِنَ الشُّؤُونِ ، وَهِيَ أَرْبَعٌ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : لِلنِّسَاءِ ثَلَاثُ قَبَائِلَ . أَبُو عَمْرٍو وَغَيْرُهُ : الشَّأْنَانِ عِرْقَانِ يَنْحَدِرَانِ مِنَ الرَّأْسِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ ثُمَّ إِلَى الْعَيْنَيْنِ ; قَالَ عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ :
عَيْنَاكِ دَمْعُهُمَا سَرُوبُ كَأَنَّ شَأْنَيْهِمَا شَعِيبُ
قَالَ : وَحُجَّةُ الْأَصْمَعِيِّ قَوْلُهُ :
لَا تُحْزِنِينِي بِالْفِرَاقِ فَإِنَّنِي لَا تَسْتَهِلُّ مِنَ الْفِرَاقِ شُؤُونِي
الْجَوْهَرِيُّ : وَالشَّأْنُ وَاحِدُ الشُّؤُونِ ، وَهِيَ مَوَاصِلُ قَبَائِلِ الرَّأْسِ وَمُلْتَقَاهَا ، وَمِنْهَا تَجِيءُ الدُّمُوعُ . وَيُقَالُ : اسْتَهَلَّتْ شُؤُونُهُ ، وَالِاسْتِهْلَالُ قَطْرٌ لَهُ صَوْتٌ ; قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : لَا تُحْزِنِينِي بِالْفِرَاقِ ( الْبَيْتَ ) . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الشُّؤُونُ الشُّعَبُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ قَبَائِلِ الرَّأْسِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْؤُنٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاعِي :
وَطُنْبُورٍ أَجَشَّ وَرِيحٍ ضِغْثٍ مِنَ الرَّيْحَانِ يَتَّبِعُ الشُّؤُونَا
فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ تَطِيرُ الرَّائِحَةُ حَتَّى تَبْلُغَ إِلَى شُؤُونِ رَأْسِهِ . وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ : حَتَّى تَبْلُغَ بِهِ شُؤُونَ رَأْسِهَا ; هِيَ عِظَامُهُ وَطَرَائِقُهُ وَمَوَاصِلُ قَبَائِلِهِ ، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، وَقِيلَ : الشُّؤُونُ عُرُوقٌ فِي الْجَبَلِ يَنْبُتُ فِيهَا النَّبْعُ ، وَاحِدُهَا شَأْنٌ . وَيُقَالُ : رَأَيْتُ نَخِيلًا نَابِتَةً فِي شَأْنٍ مِنْ شُؤُونِ الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : إِنَّهَا عُرُوقٌ مِنَ التُّرَابِ فِي شُقُوقِ الْجِبَالِ يُغْرَسُ فِيهَا النَّخْلُ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الشُّؤُونُ خُطُوطٌ فِي الْجَبَلِ ، وَقِيلَ : صُدُوعٌ ; قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ :
وَأَهْجُرُكُمْ هَجْرَ الْبَغِيضِ وَحُبُّكُمْ عَلَى كَبِدِي مِنْهُ شُؤُونٌ صَوَادِعُ
شَبَّهَ شُقُوقَ كَبِدِهِ بِالشُّقُوقِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ . وَفِي حَدِيثِ أَيُّوبَ الْمُعَلِّمِ : لَمَّا انْهَزَمْنَا رَكِبْتُ شَأْنًا مِنْ قَصَبٍ ، فَإِذَا الْحَسَنُ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ (مكان)فَأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فَحَمَلْتُهُ مَعِي ; قِيلَ : الشَّأْنُ عِرْقٌ فِي الْجَبَلِ فِيهِ تُرَابٌ يُنْبِتُ ، وَالْجَمْعُ شُؤُونٌ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ أَبُو مُوسَى وَلَا أَرَى هَذَا تَفْسِيرًا لَهُ ; وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنُ جُؤَيَّةَ :
كَأَنَّ شُؤُونَهُ لَبَّاتُ بُدْنٍ خِلَافَ الْوَبْلِ أَوْ سُبَدٌ غَسِيلُ
شَبَّهَ تَحَدُّرَ الْمَاءِ عَنْ هَذَا الْجَبَلِ بِتَحَدُّرِهِ عَنْ هَذَا الطَّائِرِ أَوْ تَحَدُّرِ الدَّمِ عَنْ لَبَّاتِ الْبُدْنِ . وَشُؤُونُ الْخَمْرِ : مَا دَبَّ مِنْهَا فِي عُرُوقِ الْجَسَدِ ; قَالَ الْبَعِيثُ :
بِأَطْيَبَ مِنْ فِيهَا وَلَا طَعْمَ قَرْقَفٍ عُقَارٍ تَمَشَّى فِي الْعِظَامِ شُؤُونُهَا
شِئْنِيزٌ : الشِّئْنِيزُ مِنَ الْبِزْرِ ، بِكَسْرِ الشِّينِ وَبِالْهَمْزِ عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .