النص
[ سلط ]
سلط : السَّلَاطَةُ : الْقَهْرُ ، وَقَدْ سَلَّطَهُ اللَّهُ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ ، وَالِاسْمُ سُلْطَةٌ ، بِالضَّمِّ . وَالسَّلْطُ وَالسَّلِيطُ : الطَّوِيلُ اللِّسَانِ ، وَالْأُنْثَى سَلِيطَةٌ وَسَلَطَانَةٌ وَسِلِطَانَةٌ ، وَقَدْ سَلُطَ سَلَاطَةً وَسُلُوطَةً ، وَلِسَانٌ سَلْطٌ وَسَلِيطٌ كَذَلِكَ . وَرَجُلٌ سَلِيطٌ أَيْ فَصِيحٌ حَدِيدُ اللِّسَانِ بَيِّنُ السَّلَاطَةِ وَالسُّلُوطَةِ . يُقَالُ : هُوَ أَسْلَطُهُمْ لِسَانًا ، وَامْرَأَةٌ سَلِيطَةٌ أَيْ صَخَّابَةٌ . التَّهْذِيبِ : وَإِذَا قَالُوا امْرَأَةٌ سَلِيطَةُ اللِّسَانِ فَلَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا حَدِيدَةُ اللِّسَانِ ، وَالثَّانِي أَنَّهَا طَوِيلَةُ اللِّسَانِ . اللَّيْثُ : السَّلَاطَةُ مَصْدَرُ السَّلِيطِ مِنَ الرِّجَالِ وَالسَّلِيطَةِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالْفِعْلُ سَلُطَتْ ، وَذَلِكَ إِذَا طَالَ لِسَانُهَا وَاشْتَدَّ صَخَبُهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّلُطُ الْقَوَائِمُ الطَّوَالُ ، وَالسَّلِيطُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعَرَبِ الزَّيْتُ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْيَمَنِ (مكان)دُهْنُ السِّمْسِمِ ; قَالَ امْرُؤٌ الْقَيْسَ :
أَمَالَ السَّلِيطَ بِالذُّبَالِ الْمُفَتَّلِ وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ دُهْنٍ عُصِرَ مِنْ حَبٍّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : دُهْنُ السِّمْسِمِ هُوَ الشَّيْرَجُ وَالْحَلُّ ; وَيُقَوِّي أَنَّ السَّلِيطَ الزَّيْتُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ :
يُضِيءُ كَمِثْلِ سِرَاجِ السَّلِي طِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسَا قَوْلُهُ : لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا أَيْ دُخَانًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ الزَّيْتُ لِأَنَّ السَّلِيطَ لَهُ دُخَانٌ صَالِحٌ ، وَلِهَذَا لَا يُوقَدُ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْكَنَائِسِ إِلَّا الزَّيْتُ ; وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَلَكِنْ دِيَافِيٌّ أَبُوهُ وَأَمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهْ وَحَوْرَانُ (مكان): مِنَ الشَّامِ (مكان)، وَالشَّأْمُ (مكان)لَا يُعْصَرُ فِيهَا إِلَّا الزَّيْتُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَأَيْتُ عَلِيًّا وَكَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَا سَلِيطٍ ; هُوَ دُهْنُ الزَّيْتِ . وَالسُّلْطَانُ : الْحُجَّةُ وَالْبُرْهَانُ ، وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّ مَجْرَاهُ مَجْرَى الْمَصْدَرِ ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ مِنَ السَّلِيطِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : [7/231]وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ; أَيْ وَحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ . وَالسُّلْطَانُ إِنَّمَا سُمِّيَ سُلْطَانًا لِأَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، قَالَ : وَاشْتِقَاقُ السُّلْطَانِ مِنَ السَّلِيطِ ، قَالَ : وَالسَّلِيطُ مَا يُضَاءُ بِهِ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلزَّيْتِ : سَلِيطٌ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ; أَيْ حَيْثُمَا كُنْتُمْ شَاهَدْتُمْ حُجَّةً لِلَّهِ تَعَالَى وسُلْطَانًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قَوَارِيرَ قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ ; قَالَ : فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ وَصَفَاءِ الْقَوَارِيرِ ، قَالَ : وَكُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ مَعْنَاهُ ذَهَبَ عَنِّي حُجَّتُهُ . وَالسُّلْطَانُ : الْحُجَّةُ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْأُمَرَاءِ سَلَاطِينُ لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ تُقَامُ بِهِمُ الْحُجَّةُ وَالْحُقُوقُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ ; أَيْ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَّةٍ كَمَا قَالَ : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ أَيْ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَّةٍ يُضِلُّهُمْ بِهَا إِلَّا أَنَّا سَلَّطْنَاهُ عَلَيْهِمْ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ . وَالسُّلْطَانُ : الْوَالِي ، وَهُوَ فُعْلَانٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَالْجَمْعُ السَّلَاطِينُ . وَالسُّلْطَانُ وَالسُّلُطَانُ : قُدْرَةُ الْمَلِكِ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : السُّلْطَانُ مُؤَنَّثَةٌ ، يُقَالُ : قَضَتْ بِهِ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ ، وَقَدْ آمَنَتْهُ السُّلْطَانُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرُبَّمَا ذُكِّرَ السُّلْطَانُ لِأَنَّ لَفْظَهُ مُذَكَّرٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ; وَقَالَ اللَّيْثُ : السُّلْطَانُ قُدْرَةُ الْمَلِكِ وَقُدْرَةُ مَنْ جُعِلَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَلِكًا ، كَقَوْلِكَ : قَدْ جَعَلْتُ لَهُ سُلْطَانًا عَلَى أَخْذِ حَقِّي مِنْ فُلَانٍ ، وَالنُّونُ فِي السُّلْطَانِ زَائِدَةٌ لِأَنَّ أَصْلَ بِنَائِهِ السَّلِيطُ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : في السُّلْطَانِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ سُلْطَانًا لِتَسْلِيطِهِ ، وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ سُلْطَانًا لِأَنَّهُ حُجَّةٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : السُّلْطَانُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْحُجَّةُ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . فَمَنْ ذَكَّرَ السُّلْطَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الرَّجُلِ ، وَمَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْحُجَّةَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : مَنْ ذَكَّرَ السُّلْطَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْوَاحِدِ ، وَمَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْجَمْعِ ، قَالَ : وَهُوَ جَمْعٌ وَاحِدِهُ سَلِيطٌ ، فَسَلِيطٌ وَسُلْطَانٌ مِثْلُ قَفِيزٍ وَقُفْزَانٍ وَبَعِيرٍ وَبُعْرَانٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَقُلْ هَذَا غَيْرُهُ . وَالتَّسْلِيطُ : إِطْلَاقُ السُّلْطَانِ وَقَدْ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ . وَسُلْطَانُ الدَّمِ : تَبَيُّغُهُ . وَسُلْطَانُ كُلِّ شَيْءٍ . شِدَّتُهُ وَحِدَّتُهُ وَسَطْوَتُهُ ، قِيلَ مِنَ اللِّسَانِ السَّلِيطِ الْحَدِيدِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : السَّلَاطَةُ بِمَعْنَى الْحِدَّةِ ، قَدْ جَاءَ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نُصُلًا مُحَدَّدَةً :
سِلَاطٌ حِدَادٌ أَرْهَفَتْهَا الْمَوَاقِعُ وَحَافِرٌ سَلْطٌ وَسَلِيطٌ : شَدِيدٌ . وَإِذَا كَانَ الدَّابَّةُ وَقَاحَ الْحَافِرِ ، وَالْبَعِيرُ وَقَاحَ الْخُفِّ ، قِيلَ : إِنَّهُ لَسَلْطُ الْحَافِرِ ، وَقَدْ سَلِطَ يَسْلَطُ سَلَاطَةً كَمَا يُقَالُ : لِسَانٌ سَلِيطٌ وَسَلْطٌ ، وَبَعِيرٌ سَلْطُ الْخُفِّ كَمَا يُقَالُ دَابَّةٌ سَلْطَةُ الْحَافِرِ ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَلُطَ سَلَاطَةً ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
إِنَّ الْأَنَامَ رَعَايَا اللَّهِ كُلُّهُمُ هُوَ السَّلِيطَطُ فَوْقَ الْأَرْضِ مُسْتَطِرُ قَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ الْقَاهِرُ مِنَ السَّلَاطَةِ ، قَالَ : وَيُرْوَى السَّلِيطَطُ وَكِلَاهُمَا شَاذٌّ . التَّهْذِيبِ : سَلِيطَطٌ جَاءَ فِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بِمَعْنَى الْمُسَلَّطِ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مَا حَقِيقَتُهُ . وَالسِّلْطَةُ : السَّهْمُ الطَّوِيلُ ، وَالْجَمْعُ سِلَاطٌ ; قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
كَأَوْبِ الدَّبْرِ غَامِضَةً وَلَيْسَتْ بِمُرْهَفَةِ النِّصَالِ وَلَا سِلَاطِ قَوْلُهُ كَأَوْبِ الدَّبْرِ يَعْنِي النِّصَالَ ، وَمَعْنَى غَامِضَةً أَيْ أُلْطِفَ حَدُّهَا حَتَّى غَمَضَ أَيْ لَيْسَتْ بِمُرْهَفَاتِ الْخِلْقَةِ بَلْ هِيَ مُرْهِفَاتُ الْحَدِّ . وَالْمَسَالِيطُ : أَسْنَانُ الْمَفَاتِيحِ ، الْوَاحِدَةُ مِسْلَاطٌ . وَسَنَابِكُ سَلِطَاتٌ أَيْ حِدَادٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :
هُوَ الْوَاهِبُ الْمِائَةِ الْمُصْطَفَا ةِ كَالنَّخْلِ طَافَ بِهَا الْمُجْتَزِمْ وَكُلِّ كُمَيْتٍ كَجِذْعِ الطَّرِيقِ يَجْرِي عَلَى سَلِطَاتٍ لُثُمْ الْمُجْتَزِمُ : الْخَارِصُ ، وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْمُجُتَرِمْ ، بِالرَّاءِ أَيِ الصَّارِمُ .
سلط : السَّلَاطَةُ : الْقَهْرُ ، وَقَدْ سَلَّطَهُ اللَّهُ فَتَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ ، وَالِاسْمُ سُلْطَةٌ ، بِالضَّمِّ . وَالسَّلْطُ وَالسَّلِيطُ : الطَّوِيلُ اللِّسَانِ ، وَالْأُنْثَى سَلِيطَةٌ وَسَلَطَانَةٌ وَسِلِطَانَةٌ ، وَقَدْ سَلُطَ سَلَاطَةً وَسُلُوطَةً ، وَلِسَانٌ سَلْطٌ وَسَلِيطٌ كَذَلِكَ . وَرَجُلٌ سَلِيطٌ أَيْ فَصِيحٌ حَدِيدُ اللِّسَانِ بَيِّنُ السَّلَاطَةِ وَالسُّلُوطَةِ . يُقَالُ : هُوَ أَسْلَطُهُمْ لِسَانًا ، وَامْرَأَةٌ سَلِيطَةٌ أَيْ صَخَّابَةٌ . التَّهْذِيبِ : وَإِذَا قَالُوا امْرَأَةٌ سَلِيطَةُ اللِّسَانِ فَلَهُ مَعْنَيَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا حَدِيدَةُ اللِّسَانِ ، وَالثَّانِي أَنَّهَا طَوِيلَةُ اللِّسَانِ . اللَّيْثُ : السَّلَاطَةُ مَصْدَرُ السَّلِيطِ مِنَ الرِّجَالِ وَالسَّلِيطَةِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَالْفِعْلُ سَلُطَتْ ، وَذَلِكَ إِذَا طَالَ لِسَانُهَا وَاشْتَدَّ صَخَبُهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّلُطُ الْقَوَائِمُ الطَّوَالُ ، وَالسَّلِيطُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعَرَبِ الزَّيْتُ ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْيَمَنِ (مكان)دُهْنُ السِّمْسِمِ ; قَالَ امْرُؤٌ الْقَيْسَ :
أَمَالَ السَّلِيطَ بِالذُّبَالِ الْمُفَتَّلِ وَقِيلَ : هُوَ كُلُّ دُهْنٍ عُصِرَ مِنْ حَبٍّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : دُهْنُ السِّمْسِمِ هُوَ الشَّيْرَجُ وَالْحَلُّ ; وَيُقَوِّي أَنَّ السَّلِيطَ الزَّيْتُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ :
يُضِيءُ كَمِثْلِ سِرَاجِ السَّلِي طِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسَا قَوْلُهُ : لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا أَيْ دُخَانًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ الزَّيْتُ لِأَنَّ السَّلِيطَ لَهُ دُخَانٌ صَالِحٌ ، وَلِهَذَا لَا يُوقَدُ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْكَنَائِسِ إِلَّا الزَّيْتُ ; وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
وَلَكِنْ دِيَافِيٌّ أَبُوهُ وَأَمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقَارِبُهْ وَحَوْرَانُ (مكان): مِنَ الشَّامِ (مكان)، وَالشَّأْمُ (مكان)لَا يُعْصَرُ فِيهَا إِلَّا الزَّيْتُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : رَأَيْتُ عَلِيًّا وَكَأَنَّ عَيْنَيْهِ سِرَاجَا سَلِيطٍ ; هُوَ دُهْنُ الزَّيْتِ . وَالسُّلْطَانُ : الْحُجَّةُ وَالْبُرْهَانُ ، وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّ مَجْرَاهُ مَجْرَى الْمَصْدَرِ ، قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ مِنَ السَّلِيطِ . وَقَالَ الزَّجَّاجُ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : [7/231]وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ; أَيْ وَحُجَّةٍ بَيِّنَةٍ . وَالسُّلْطَانُ إِنَّمَا سُمِّيَ سُلْطَانًا لِأَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ، قَالَ : وَاشْتِقَاقُ السُّلْطَانِ مِنَ السَّلِيطِ ، قَالَ : وَالسَّلِيطُ مَا يُضَاءُ بِهِ ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلزَّيْتِ : سَلِيطٌ ، قَالَ : وَقَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ; أَيْ حَيْثُمَا كُنْتُمْ شَاهَدْتُمْ حُجَّةً لِلَّهِ تَعَالَى وسُلْطَانًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : قَوَارِيرَ قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ ; قَالَ : فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ وَصَفَاءِ الْقَوَارِيرِ ، قَالَ : وَكُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ مَعْنَاهُ ذَهَبَ عَنِّي حُجَّتُهُ . وَالسُّلْطَانُ : الْحُجَّةُ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْأُمَرَاءِ سَلَاطِينُ لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ تُقَامُ بِهِمُ الْحُجَّةُ وَالْحُقُوقُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ ; أَيْ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَّةٍ كَمَا قَالَ : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ . قَالَ الْفَرَّاءُ : وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ أَيْ مَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ حُجَّةٍ يُضِلُّهُمْ بِهَا إِلَّا أَنَّا سَلَّطْنَاهُ عَلَيْهِمْ لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ . وَالسُّلْطَانُ : الْوَالِي ، وَهُوَ فُعْلَانٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَالْجَمْعُ السَّلَاطِينُ . وَالسُّلْطَانُ وَالسُّلُطَانُ : قُدْرَةُ الْمَلِكِ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : السُّلْطَانُ مُؤَنَّثَةٌ ، يُقَالُ : قَضَتْ بِهِ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ ، وَقَدْ آمَنَتْهُ السُّلْطَانُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَرُبَّمَا ذُكِّرَ السُّلْطَانُ لِأَنَّ لَفْظَهُ مُذَكَّرٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ; وَقَالَ اللَّيْثُ : السُّلْطَانُ قُدْرَةُ الْمَلِكِ وَقُدْرَةُ مَنْ جُعِلَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَلِكًا ، كَقَوْلِكَ : قَدْ جَعَلْتُ لَهُ سُلْطَانًا عَلَى أَخْذِ حَقِّي مِنْ فُلَانٍ ، وَالنُّونُ فِي السُّلْطَانِ زَائِدَةٌ لِأَنَّ أَصْلَ بِنَائِهِ السَّلِيطُ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : في السُّلْطَانِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ سُلْطَانًا لِتَسْلِيطِهِ ، وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ سُلْطَانًا لِأَنَّهُ حُجَّةٌ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ . قَالَ الْفَرَّاءُ : السُّلْطَانُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْحُجَّةُ ، وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ . فَمَنْ ذَكَّرَ السُّلْطَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الرَّجُلِ ، وَمَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْحُجَّةَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : مَنْ ذَكَّرَ السُّلْطَانَ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْوَاحِدِ ، وَمَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى الْجَمْعِ ، قَالَ : وَهُوَ جَمْعٌ وَاحِدِهُ سَلِيطٌ ، فَسَلِيطٌ وَسُلْطَانٌ مِثْلُ قَفِيزٍ وَقُفْزَانٍ وَبَعِيرٍ وَبُعْرَانٍ ، قَالَ : وَلَمْ يَقُلْ هَذَا غَيْرُهُ . وَالتَّسْلِيطُ : إِطْلَاقُ السُّلْطَانِ وَقَدْ سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ . وَسُلْطَانُ الدَّمِ : تَبَيُّغُهُ . وَسُلْطَانُ كُلِّ شَيْءٍ . شِدَّتُهُ وَحِدَّتُهُ وَسَطْوَتُهُ ، قِيلَ مِنَ اللِّسَانِ السَّلِيطِ الْحَدِيدِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : السَّلَاطَةُ بِمَعْنَى الْحِدَّةِ ، قَدْ جَاءَ ; قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ نُصُلًا مُحَدَّدَةً :
سِلَاطٌ حِدَادٌ أَرْهَفَتْهَا الْمَوَاقِعُ وَحَافِرٌ سَلْطٌ وَسَلِيطٌ : شَدِيدٌ . وَإِذَا كَانَ الدَّابَّةُ وَقَاحَ الْحَافِرِ ، وَالْبَعِيرُ وَقَاحَ الْخُفِّ ، قِيلَ : إِنَّهُ لَسَلْطُ الْحَافِرِ ، وَقَدْ سَلِطَ يَسْلَطُ سَلَاطَةً كَمَا يُقَالُ : لِسَانٌ سَلِيطٌ وَسَلْطٌ ، وَبَعِيرٌ سَلْطُ الْخُفِّ كَمَا يُقَالُ دَابَّةٌ سَلْطَةُ الْحَافِرِ ، وَالْفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ سَلُطَ سَلَاطَةً ; قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
إِنَّ الْأَنَامَ رَعَايَا اللَّهِ كُلُّهُمُ هُوَ السَّلِيطَطُ فَوْقَ الْأَرْضِ مُسْتَطِرُ قَالَ ابْنُ جِنِّي : هُوَ الْقَاهِرُ مِنَ السَّلَاطَةِ ، قَالَ : وَيُرْوَى السَّلِيطَطُ وَكِلَاهُمَا شَاذٌّ . التَّهْذِيبِ : سَلِيطَطٌ جَاءَ فِي شِعْرِ أُمَيَّةَ بِمَعْنَى الْمُسَلَّطِ ، قَالَ : وَلَا أَدْرِي مَا حَقِيقَتُهُ . وَالسِّلْطَةُ : السَّهْمُ الطَّوِيلُ ، وَالْجَمْعُ سِلَاطٌ ; قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ :
كَأَوْبِ الدَّبْرِ غَامِضَةً وَلَيْسَتْ بِمُرْهَفَةِ النِّصَالِ وَلَا سِلَاطِ قَوْلُهُ كَأَوْبِ الدَّبْرِ يَعْنِي النِّصَالَ ، وَمَعْنَى غَامِضَةً أَيْ أُلْطِفَ حَدُّهَا حَتَّى غَمَضَ أَيْ لَيْسَتْ بِمُرْهَفَاتِ الْخِلْقَةِ بَلْ هِيَ مُرْهِفَاتُ الْحَدِّ . وَالْمَسَالِيطُ : أَسْنَانُ الْمَفَاتِيحِ ، الْوَاحِدَةُ مِسْلَاطٌ . وَسَنَابِكُ سَلِطَاتٌ أَيْ حِدَادٌ ; قَالَ الْأَعْشَى :
هُوَ الْوَاهِبُ الْمِائَةِ الْمُصْطَفَا ةِ كَالنَّخْلِ طَافَ بِهَا الْمُجْتَزِمْ وَكُلِّ كُمَيْتٍ كَجِذْعِ الطَّرِيقِ يَجْرِي عَلَى سَلِطَاتٍ لُثُمْ الْمُجْتَزِمُ : الْخَارِصُ ، وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْمُجُتَرِمْ ، بِالرَّاءِ أَيِ الصَّارِمُ .