مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ

ج 1
ص 326

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 326

النص

النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ الْآحَادِ مِنْ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الْحَدِيثِ وَالْعُلَمَاءِ وَأَلْقَابِهِمْ وَكُنَاهُمْ
هَذَا نَوْعٌ مَلِيحٌ عَزِيزٌ يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْحُفَّاظِ الْمُصَنَّفَةِ فِي الرِّجَالِ مَجْمُوعًا مُفَرَّقًا فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِهَا‏ وَأُفْرِدَ أَيْضًا بِالتَّصْنِيفِ ، وَكِتَابُ ‏أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيِّ الْبَرْذَعِيِّ‏ ، الْمُتَرْجَمُ " بِالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ " مِنْ أَشْهَرِ كِتَابٍ فِي ذَلِكَ‏ ، وَلَحِقَهُ فِي كَثِيرٍ مِنْهُ اعْتِرَاضٌ وَاسْتِدْرَاكٌ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ ، مِنْهُمْ ‏أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ‏ ‏‏ . ‏
فَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي كَوْنِهِ ذَكَرَ أَسْمَاءً كَثِيرَةً عَلَى أَنَّهَا آحَادٌ ، وَهِيَ مَثَانٍ وَمَثَالِثُ ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ - وَعَلَى مَا فَهِمْنَاهُ مِنْ شَرْطِهِ - لَا يَلْزَمُهُ مَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَرُوَاةِ الْحَدِيثِ . ‏
وَمِنْ ذَلِكَ أَفْرَادٌ ذَكَرَهَا اعْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيهَا بِأَنَّهَا أَلْقَابٌ لَا أَسَامِي ، [1/326]مِنْهَا‏ ‏الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ‏ ، إِنَّمَا هُوَ لَقَبُ لِجَلْحَةٍ كَانَتْ بِهِ ، وَاسْمُهُ يَحْيَى ، وَيَحْيَى كَثِيرٌ‏ . ‏ وَمِنْهَا ‏صُغْدِيُّ بْنُ سِنَانٍ‏ ، اسْمُهُ عُمَرُ ، وَصُغْدِيٌّ لَقَبٌ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُمْ صُغْدِيٌّ غَيْرُهُ‏ . ‏ وَلَيْسَ يُرَدُّ هَذَا عَلَى مَا تَرْجَمْتُ بِهِ هَذَا النَّوْعَ .
وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا فَنٌّ يَصْعُبُ الْحُكْمُ فِيهِ ، وَالْحَاكِمُ فِيهِ عَلَى خَطَرٍ مِنَ الْخَطَأِ وَالِانْتِقَاضِ ، فَإِنَّهُ حَصْرٌ فِي بَابٍ وَاسِعٍ شَدِيدِ الْانْتِشَارِ‏ . ‏
فَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ الْمُسْتَفَادَةِ‏ : ‏أَحْمَدُ بْنُ عُجْيَانَ الْهَمْدَانِيُّ‏ - بِالْجِيمِ - صَحَابِيٌّ ، ذَكَرَهُ ابن يُونُسَ‏ ‏‏ ، وَ‏عُجَيَّانَ‏ كُنَّا نَعْرِفُهُ بِالتَّشْدِيدِ ، عَلَى وَزْنِ عُلَيَّانِ . ‏ ثُمَّ وَجَدَتُهُ بِخَطِّ ابْنِ الْفُرَاتِ - وَهُوَ حُجَّةٌ - عُجْيَانَ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى وَزْنِ سُفْيَانَ‏ . ‏ ‏أَوْسَطُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ تَابِعِيٌّ‏ ‏‏ . ‏ ‏تَدُومُ بْنُ صُبْحٍ الْكَلَاعِيُّ‏ عَنْ تُبَيْعِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ ، وَيُقَالُ فِيهِ‏ : يَدُومُ بِالْيَاءِ ، وَصَوَابُهُ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ‏ . ‏ ‏جُبَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ‏ صَحَابِيٌّ ، بِالْجِيمِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ‏ . ‏
‏جِيلَانُ بْنُ فَرْوَةَ‏ بِالْجِيمِ الْمَكْسُوةِ ، أَبُو الْجَلْدِ الْأَخْبَارِيُّ ، تَابِعِيٌّ‏ . ‏
‏الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ ، بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا . ‏ ‏أَبُو الْغُصْنِ‏ ، قِيلَ‏ : إِنَّهُ جُحَا الْمَعْرُوفُ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ غَيْرُهُ‏ . ‏
‏زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، التَّابِعِيُّ الْكَبِيرُ‏ . ‏ ‏سُعَيْرُ بْنُ [1/327]الْخِمْسِ‏ ، انْفَرَدَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ‏ . ‏
‏سَنْدَرٌ الْخَصِيُّ ، مَوْلَى زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيِّ ، لَهُ صُحْبَةٌ‏ . ‏
‏شَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ الصَّحَابِيُّ‏ ، بِفَتْحَتَيْنِ‏ . ‏
‏شَمْعُونُ بْنُ زَيْدٍ‏ ، أَبُو رَيْحَانَةَ ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - وَيُقَالُ‏ : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ‏ - ، قَالَ ‏أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ‏ ‏‏ : - وَهُوَ عِنْدِي أَصَحُّ - أَحَدُ الصَّحَابَةِ الْفُضَلَاءِ‏ . ‏
‏صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ ، أَبُو أُمَامَةَ الصَّحَابِيُّ‏ . ‏
صُنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ ، الصَّحَابِيُّ ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ‏ : صُنَابِحِيٌّ فَقَدَ أَخْطَأَ‏ . ‏
‏ضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرِ بْنِ سُمَيْرٍ‏ ، بِالتَّصْغِيرِ فِيهَا كُلِّهَا ، أَبُو السَّلِيلِ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، رَوَى عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ وَغَيْرِهَا‏ ، وَنُقَيْرٌ أَبُوهُ بِالنُّونِ وَالْقَافِ ، وَقِيلَ‏ : بِالْفَاءِ وَقِيلَ : بِالْفَاءِ وَاللَّامِ نُفَيْلٌ‏ . ‏
‏عَزْوَانُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ - بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ - عَبْدٌ صَالِحٌ تَابِعِيٌّ‏ . ‏
‏قَرْثَعٌ الضَّبِّيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ‏ ‏‏ ، كَلَدَةُ بْنُ حَنْبَلٍ بِفَتْحِ اللَّامِ صَحَابِيٌّ‏ . ‏
‏‏لُبَيُّ بْنُ لَبَا الْأَسَدِيُّ الصَّحَابِيُّ‏ بِاللَّامِ فِيهِمَا ، وَالْأَوَّلُ مُشَدَّدٌ مُصَغَّرٌّ عَلَى وَزْنِ أُبَيٍّ ، وَالثَّانِي مُخَفَّفٌ مُكَبَّرٌ عَلَى وَزْنِ عَصَا ، فَاعْلَمْهُ فَإِنَّهُ يُغْلَطُ فِيهِ‏ . ‏
‏مُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ ، رَأَى أَنَسًا . ‏
[1/328]‏نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ صَحَابِيٌّ‏ . ‏
‏نَوْفٌ الَبِكَالِيُّ تَابِعِيٌّ‏ ، مِنْ بِكَالٍ ، بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرٍ - بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ - ، وَغَلَبَ عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِيهِ فَتْحُ الْبَاءِ وَتَشْدِيدُ الْكَافِ‏ . ‏
‏وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الصَّحَابِيُّ‏ ‏‏ . ‏
‏هُبَيْبُ بْنُ مُغْفِلٍ ، مُصَغَّرٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ صَحَابِيٌّ ، وَمُغْفِلٌ بِالْغَيْنِ الْمَنْقُوطَةِ السَّاكِنَةِ‏ . ‏
‏هَمَذَانَ‏ ، بَرِيدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ضَبَطَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ‏ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَضَبَطَهُ بَعْضُ مَنْ أَلَّفَ عَلَى كِتَابِ الْبَرْدِيجِيِّ‏ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ‏ . ‏
وَأَمَّا الْكُنَى الْمُفْرَدَةِ ، فَمِنْهَا‏ : ‏أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ ، مُصَغَّرٌ مُثَنًّى ، وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَبْرَةَ ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَهُ حَدِيثَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ‏ . ‏
‏أَبُو الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيُّ‏ ، وَقَدْ سَبَقَ‏ . ‏
‏أَبُو الْمُدِلَّةِ‏ ، بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ، وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى اسْمِهِ‏ . ‏ رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اسْمَهُ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ‏‏ . ‏
‏أَبُو مُرَايَةَ الْعِجْلِيُّ‏ ، عَرِفْنَاهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ ، وَاسْمُهُ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو‏ ، تَابِعِيٌّ ، رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ . ‏
‏أَبُو مُعَيْدٍ‏ ، مُصَغَّرٌ مُخَفَّفُ الْيَاءِ‏ : ‏حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِيُّ‏ ، رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَغَيْرِهِ‏ . ‏
[1/329]وَأُمَّا الْأَفْرَادُ مِنَ الْأَلْقَابِ : فَمِثَالُهَا‏ : ‏سَفِينَةُ‏ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّحَابَةِ لَقَبٌ فَرْدٌ ، وَاسْمُهُ ‏مِهْرَانُ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ‏ . ‏
‏مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ‏ وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ‏ ، عَنِ ‏الْخَطِيبِ‏ وَغَيْرِهِ ، وَيَقُولُونَهُ كَثِيرًا بِفَتْحِهَا ، وَهُوَ لَقَبٌ وَاسْمُهُ ‏عَمْرٌو‏ ‏‏ . ‏
‏سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ‏ ، صَاحِبُ ‏الْمُدَوَّنَةِ‏ عَلَى مَذْهَبِ ‏مَالِكٍ‏ ، لَقَبٌ ‏فَرْدٌ‏ ، وَاسْمُهُ ‏عَبْدُ السَّلَامِ ‏‏ . ‏
وَمِنْ ذَلِكَ ‏مُطَيَّنٌ الْحَضْرَمِيُّ‏ ، وَمُشْكَدَانَة الْجُعْفِيُّ‏ ، فِي جَمَاعَةٍ آخَرِينَ ، سَنَذْكُرُهُمْ فِي نَوْعِ الْأَلْقَابِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ أَعْلَمُ‏ . ‏