مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ نُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ

ج 1
ص 324

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 324

النص

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ نُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَظَنَّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِهَا أَنَّ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ أَوِ النُّعُوتَ لِجَمَاعَةٍ مُتَفَرِّقِينَ
هَذَا فَنٌّ عَوِيصٌ ، وَالْحَاجَةُ إِلَيْهِ حَاقَّةٌ ، وَفِيهِ إِظْهَارُ تَدْلِيسِ الْمُدَلِّسِينَ ، فَإِنَّ أَكْثَرَ ذَلِكَ إِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَدْلِيسِهِمْ‏ . ‏ وَقَدْ صَنَّفَ ‏عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْمِصْرِيُّ‏ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ‏ . ‏
مِثَالُهُ‏ : ‏مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ ، هُوَ ‏أَبُو النَّضْرِ‏ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ‏ يَسَارٍ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ‏ وَ‏‏عَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ ، وَهُوَ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ‏ ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ [1/324]حَدِيثَ : " ‏ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ‏ ‏‏ " ، وَهُوَ ‏أَبُو سَعِيدٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ ‏عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ التَّفْسِيرَ يُدَلِّسُ بِهِ مُوهِمًا أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ . ‏
وَمِثَالُهُ أَيْضًا : ‏سَالِمٌ‏ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - هُوَ ‏سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ‏ ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى ‏مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ‏ ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى ‏شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ النَّصْرِيِّ‏ ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مُسَمًّى ‏بِسَالِمٍ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ‏ ، وَفِي بَعْضِهَا بِسَالِمٍ مَوْلَى الْمَهْرِي ، وَهُوَ فِي بَعْضِهَا سَالِمٌ سَبَلَانُ ، وَفِي بَعْضِهَا‏ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، وَفِي بَعْضِهَا‏ سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ ، وَفِي بَعْضِهَا‏ سَالِمٌ مَوْلَى دَوْسٍ‏ ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ . ‏
قُلْتُ‏ : وَ‏الْخَطِيبُ الْحَافِظُ يَرْوِي فِي كُتُبِهِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيِّ ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيِّ ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ ، وَالْجَمِيعُ شَخْصٌ وَاحِدٌ مِنْ مَشَايِخِهِ‏ . ‏
وَكَذَلِكَ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ ، وَالْجَمِيعُ عِبَارَةٌ عَنْ وَاحِدٍ‏ . ‏
وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ التَّنُوخِيِّ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُحَسِّنِ ، [1/325]وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيِّ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلِ ، وَالْجَمِيعُ شَخْصٌ وَاحِدٌ‏ ، وَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْكَثِيرُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏