مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْآبَاءِ

ج 1
ص 315

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 315

النص

[1/315]النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْآبَاءِ
وَلِأَبِي نَصْرٍ الْوَايِلِيِّ الْحَافِظِ فِي ذَلِكَ كِتَابٌ . ‏
وَأَهَمُّهُ مَا لَمْ يُسَمَّ فِيهِ الْأَبُ أَوِ الْجَدُّ ، وَهُوَ نَوْعَانِ‏ :
أَحَدُهُمَا‏ : رِوَايَةُ الِابْنِ عَنِ الْأَبِ عَنِ الْجِدِّ نَحْوُ‏ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ‏ ، وَلَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ ، أَكْثَرُهَا فِقْهِيَّاتٌ جِيَادٌ‏ ، وَشُعَيْبٌ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، وَقَدِ احْتَجَّ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِحَدِيثِهِ ، حَمْلًا لِمُطْلَقِ الْجَدِّ فِيهِ عَلَى الصَّحَابِيِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو دُونَ ابْنِهِ مُحَمَّدٍ وَالِدِ شُعَيْبٍ ، لِمَا ظَهَرَ لَهُمْ مِنْ إِطْلَاقِهِ ذَلِكَ‏ . ‏
وَنَحْوُ : بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ‏ ، روى بِهَذَا الْإِسْنَادِ نُسْخَة كَبِيرَة حَسَنَة ، وَجَدُّهُ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ . ‏
وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ‏ ، وَجَدُّهُ عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ [1/316]الْيَامِيُّ ، وَيُقَالُ‏ : كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو‏ . ‏
وَمِنْ أَطْرَفِ ذَلِكَ‏ رِوَايَةُ ‏أَبِي الْفَرَجِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيِّ الْفَقِيهِ الْحَنْبَلِيِّ‏ ، وَكَانَتْ لَهُ بِبَغْدَادَ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ حَلَقَةٌ لِلْوَعْظِ وَالْفَتْوَى ، عَنْ أَبِيهِ ، فِي تِسْعَةٍ مِنْ آبَائِهِ نَسَقًا ، أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُؤَيَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ‏ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أُكَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ‏ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ ، فَقَالَ‏ : الْحَنَّانُ الَّذِي يُقْبِلُ عَلَى مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ ، وَالْمَنَّانُ الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ‏ . ‏ آخِرُهُمْ أُكَيْنَةُ - بِالنُّونِ - وَهُوَ السَّامِعُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . ‏
حَدَّثَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي سَعْدٍ السِّمْعَانِيِّ بِمُرْوِ الشَّاهْجَانْ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْفَامِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ السَّيِّدَ أَبَا الْقَاسِمِ مَنْصُورَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيَّ يَقُولُ : " الْإِسْنَادُ [1/317]بَعْضُهُ عَوَالٍ وَبَعْضُهُ مَعَالٍ ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ : " حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي‏ " مِنَ الْمَعَالِي‏ " . ‏
الثَّانِي‏ : رِوَايَةُ الِابْنِ عَنْ أَبِيهِ دُونَ الْجَدِّ وَذَلِكَ بَابٌ وَاسِعٌ‏ ، وَهُوَ نَحْوُ‏ رِوَايَةِ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدِيثُهُ مَعْرُوفٌ‏ . ‏ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ‏ ، فَالْأَشْهُرُ أَنَّ أَبَا الْعُشَرَاءِ هُوَ أُسَامَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِهْطِمٍ ، وَهُوَ فِيمَا نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ ‏الْبَيْهَقِيِّ‏ وَغَيْرِهِ‏ بِكَسْرِ الْقَافِ ، وَقِيلَ‏ : قِحْطِمٌ بِالْحَاءِ ، وَقِيلَ‏ : هُوَ عُطَارِدُ بْنُ بَرْزٍ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ ، وَقِيلَ‏ : بِتَحْرِيكِهَا أَيْضًا ، وَقِيلَ‏ : ابْنُ بَلْزٍ بِاللَّامِ‏ ، وَفِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ مِنَ الْخِلَافِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏