النص
النَّوْعُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُدَبَّجِ وَمَا عَدَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَقْرَانِ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ
وَهُمُ الْمُتَقَارِبُونَ فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ ، وَرُبَّمَا اكْتَفَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ بِالتَّقَارُبِ فِي الْإِسْنَادِ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ التَّقَارُبُ فِي السِّنِّ .
اعْلَمْ أَنَّ رِوَايَةَ الْقَرِينِ عَنِ الْقَرِينِ تَنْقَسِمُ :
فَمِنْهَا الْمُدَبَّجُ : وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ الْقَرِينَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ .
مِثَالُهُ فِي الصَّحَابَةِ : عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، رَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ .
وَفِي التَّابِعِينَ : رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَرِوَايَةُ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَفِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ : رِوَايَةُ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَرِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَالِكٍ . وَفِي أَتْبَاعِ الْأَتْبَاعِ : رِوَايَةُ [1/310]أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيّ ، وَرِوَايَةُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ . وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي هَذَا رِوَايَةَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَرِوَايَةَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَرْضِيٍّ .
وَمِنْهَا : غَيْرُ الْمُدَبَّجِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ أَحَدُ الْقَرِينَيْنِ عَنِ الْآخَرِ ، وَلَا يَرْوِيَ الْآخَرُ عَنْهُ فِيمَا نَعْلَمُ .
مِثَالُهُ : رِوَايَةُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ مِسْعَرٍ ، وَهُمَا قَرِينَانِ ، وَلَا نَعْلَمُ لِمِسْعَرٍ رِوَايَةً عَنِ التَّيْمِيِّ ، وَلِذَلِكَ أَمْثَالٌ كَثِيرَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَهُمُ الْمُتَقَارِبُونَ فِي السِّنِّ وَالْإِسْنَادِ ، وَرُبَّمَا اكْتَفَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ بِالتَّقَارُبِ فِي الْإِسْنَادِ ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدِ التَّقَارُبُ فِي السِّنِّ .
اعْلَمْ أَنَّ رِوَايَةَ الْقَرِينِ عَنِ الْقَرِينِ تَنْقَسِمُ :
فَمِنْهَا الْمُدَبَّجُ : وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ الْقَرِينَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ .
مِثَالُهُ فِي الصَّحَابَةِ : عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، رَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الْآخَرِ .
وَفِي التَّابِعِينَ : رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَرِوَايَةُ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَفِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ : رِوَايَةُ مَالِكٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَرِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَالِكٍ . وَفِي أَتْبَاعِ الْأَتْبَاعِ : رِوَايَةُ [1/310]أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيّ ، وَرِوَايَةُ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ . وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي هَذَا رِوَايَةَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَرِوَايَةَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَلَيْسَ هَذَا بِمَرْضِيٍّ .
وَمِنْهَا : غَيْرُ الْمُدَبَّجِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ أَحَدُ الْقَرِينَيْنِ عَنِ الْآخَرِ ، وَلَا يَرْوِيَ الْآخَرُ عَنْهُ فِيمَا نَعْلَمُ .
مِثَالُهُ : رِوَايَةُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ مِسْعَرٍ ، وَهُمَا قَرِينَانِ ، وَلَا نَعْلَمُ لِمِسْعَرٍ رِوَايَةً عَنِ التَّيْمِيِّ ، وَلِذَلِكَ أَمْثَالٌ كَثِيرَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .