مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي صِفَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَشَرْطِ أَدَائِهِ

ج 1
ص 215

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 215

النص

[1/215]السَّادِسُ‏ : يَنْبَغِي لِمَنْ رَوَى حَدِيثًا بِالْمَعْنَى أَنْ يُتْبِعَهُ بِأَنْ يَقُولَ : " ‏أَوْ كَمَا قَالَ ، أَوْ نَحْوَ هَذَا‏ " ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَلْفَاظِ‏ . ‏ رُوِيَ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ ‏ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَ‏أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَ‏‏أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . ‏
قَالَ ‏الْخَطِيبُ‏ ‏‏ : " وَالصَّحَابَةُ أَرْبَابُ اللِّسَانِ ، وَأَعْلَمُ الْخَلْقِ بِمَعَانِي الْكَلَامِ ، وَلَمْ يَكُونُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ إِلَّا تَخَوُّفًا مِنَ الزَّلَلِ ، لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى الْمَعْنَى مِنَ الْخَطَرِ‏ "
. ‏
قُلْتُ‏ : وَإِذَا اشْتَبَهَ عَلَى الْقَارِئِ فِيمَا يَقْرَؤُهُ لَفْظَةٌ ، فَقَرَأَهَا عَلَى وَجْهٍ يَشُكُّ فِيهِ ، ثُمَّ قَالَ : " ‏أَوْ كَمَا قَالَ‏ " فَهَذَا حَسَنٌ ، وَهُوَ الصَّوَابُ فِي مِثْلِهِ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ : " ‏أَوْ كَمَا قَالَ‏ " يَتَضَمَّنُ إِجَازَةً مِنَ الرَّاوِي وَإِذْنًا فِي رِوَايَةِ صَوَابِهَا عَنْهُ إِذَا بَانَ ، ثُمَّ لَا يُشْتَرَطُ إِفْرَادُ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْإِجَازَةِ لِمَا بَيَّنَّاهُ قَرِيبًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏‏‏‏ . ‏