مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ مَعْرِفَةُ صِفَةِ مَنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ وَمَنْ تُرَدُّ

ج 1
ص 111

المرجع

الناشر
دار الفكر- سوريا، دار الفكر المعاصر - بيروت
موضع الطبعة
ج 1 · ص 111

النص

السَّابِعَةُ : إِذَا رَوَى الْعَدْلُ عَنْ رَجُلٍ وَسَمَّاهُ لَمْ تُجْعَلْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ تَعْدِيلًا مِنْهُ لَهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : " يُجْعَلُ ذَلِكَ تَعْدِيلًا مِنْهُ لَهُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ التَّعْدِيلَ " ، وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْ غَيْرِ عَدْلٍ فَلَمْ تَتَضَمَّنْ رِوَايَتُهُ عَنْهُ تَعْدِيلَهُ .
وَهَكَذَا نَقُولُ : إِنَّ عَمَلَ الْعَالِمِ أَوْ فُتْيَاهُ عَلَى وَفْقِ حَدِيثٍ لَيْسَ حُكْمًا مِنْهُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ ، وَكَذَلِكَ مُخَالَفَتُهُ لِلْحَدِيثِ لَيْسَتْ قَدْحًا مِنْهُ فِي صِحَّتِهِ وَلَا فِي رَاوِيهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .