عبد المؤمن بن خلف
قال الدمياطي : وكان شيخا صالحا صدوقا صموتا عن فضول الكلام ، إماما في اللغة والفقه والحديث . قرأت عليه يوم الأربعاء ، وتوفي ليلة الجمعة تاسع عشر شعبان ، وحضرت دفنه بداره بالحريم الطاهري . ثم نقل ، بعد خروجي من بغداد ، إلى مكة فدفن بها ، وكان أوصى بذلك ، وأعد خمسين دينارا لمن يحمله إلى مكة .
قال الدمياطي : كان شيخا صالحا صدوقا صموتا إماما في اللغة والفقه والحديث ، قرأت عليه الكثير
وقال الحافظ أبو أحمد الدمياطي : لا نعرف له سماعا من ابن عمر
ووجدت عن الحافظ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي أنه قال : لا نعرف له سماعا منه
وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي عبد الله حارثة بن النعمان : شهد بدرا من الأنصار ممن يسمى حارثة ثلاثة : حارثة بن سراقة واستشهد فيها ، وحارثة بن النعمان وعاش إلى خلافة معاوية ، وحارثة بن مالك بن غضب ، ثم ساق بسنده إلى الواقدي فيمن استشهد ببدر من بني زريق بن عامر بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، ثم من بني مخلد بن عامر بن زريق . هذا آخر كلام أبي أحمد ، وهو أول واهم فيه ؛ فإنه نقل بعض كلام الواقدي ، وحذف بعضا ، وظن أن النسب انتهى إلى قوله : عبد ، وأن المخبر عنه بشهوده بدرا هو حارثة ، وليس كذلك ، فإن عبد حارثة بن مالك جد أعلى الذي شهد بدرا ، واسمه هكذا مركب من ركنين عبد وحارثة ، وقد وقع نحو هذا الوهم لابن منده ، فقال : حارثة بن مالك بن غضب بن جشم الأنصاري من بني بياضة ، شهد العقبة ، قاله أبو الأسود عن عروة . ثم قال بعد تراجم : حارثة بن مالك الأنصاري من بني حبيب بن عبد : شهد بدرا ، قاله ابن إسحاق ، ثم ساق بسنده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك ، انتهى . وقد وقع في نحو مما وقع فيه الحاكم ، فإنه ظن أن حارثة هو المخبر عنه بشهوده بدرا ، وليس كذلك ، والذي في كتاب ابن إسحاق في تسمية من استشهد من المسلمين من الأنصار ببدر من بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم رافع بن المعلى ، فقوله : رافع بن المعلى هو المخبر عنه ، وهو من ذرية حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ، وعبد حارثة اسم مركب كما تقدم . وما نسبه إلى أبي الأسود عن عروة القول فيه كالقول فيما نسبه إلى ابن إسحاق ، وزاد ابن منده بأن جعله اثنين ، وهو واحد على تقدير أن يكون قد سلم من الخطأ فيه ، وقد بالغ الدمياطي في الإنكار على ابن عبد البر فيما نقله عن الواقدي من جعله حارثة بن مالك بن غضب شهد بدرا ، وقال : هو عبد حارثة ، وهو من أجداد من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم وبينه عدة آباء ، انتهى . وقد نبه على وهم ابن منده فيه أبو نعيم ، وزعم أن ابن لهيعة أول واهم فيه . ونقل ابن الأثير عن ابن عبد البر أن الواقدي وهم فيه أيضا ، قال ابن الأثير : وليس ذلك في " المغازي " للواقدي ، فكأنه إنما ذكره في الأنساب ، ومما وقع لابن عبد البر فيه من الوهم أنه ساق نسبه إلى الخزرج ، ثم قال : ثم من بني مخلد ، ومخلد هو ابن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج كما تقدم ، فكيف يكون الجد الأعلى من أولاد بنيه ، والله الموفق
قال شيخنا الدمياطي : هو شيخي ومخرجي ، أتيته مبتدئا ، وفارقته معيدا له في الحديث
قال شيخنا الدمياطي : هو شيخي ومخرجي ، أتيته مبتدئا وفارقته معيدا له في الحديث. وقال : توفي في رابع ذي القعدة ، وشيعه خلق كثير رحمه الله . ورثاه غير واحد بقصائد حسنة