تسلسل الأحكام العلمية على المختار بن أبي عبيد الثقفي

أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون

توزيع أحكام العلماء

مجمع على ثقته(1)
التسلسل الزمني لأحكام العلماء على الرواة أداة جوهرية في علم الرجال: قد تتغير الأحكام بين المتقدمين والمتأخرين، وقد يتشدد لاحقون أو يتساهلون. الراسخ في الجرح والتعديل ما اتفق عليه المتقدمون واطمأن إليه المتأخرون.
٥
القرن ٥ الهجري
(2 رأي)

وقتل المختار محمد بن عمار بن ياسر ظلما ؛ لأنه سأله أن يحدث عن أبيه بحديث كذب فلم يفعل ، فقتله ! هذا ما ذكره أبو عمر في ترجمته ، وجزم بأن أباه كان صحابيا وأنه ولد سنة الهجرة . وقد تقدم غير مرة أنه لم يبق بمكة ولا الطائف أحد من قريش وثقيف إلا شهد حجة الوداع ، فمن ثم يكون المختار من هذا القسم إلا أن أخباره رديئة .

ذكره ابن عبد البر فقال : يكنى أبا إسحاق ، ولم يكن بالمختار ، كان أبوه من جلة الصحابة ، ويأتي في الكنى ، وولد المختار عام الهجرة ، وليست له صحبة ولا رواية ، وأخباره غير مرضية حكاها عنه ثقات مثل الشعبي وغيره . وكان قد طلب الإمارة وغلب على الكوفة حتى قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وستين ، وكان قبل ذلك معدودا في أهل الفضل والخير إلى أن فارق ابن الزبير ، وكان يتزين بطلب دم الحسين ويسر طلب الدنيا فيأتي بالكذب والجنون ، وكانت إمارته ستة عشر شهرا

٨
القرن ٨ الهجري
(1 رأي)
الذهبىت 748 هـهـ

الكذاب ، لا ينبغي أن يروى عنه شيء ؛ لأنه ضال مضل ، كان يزعم أن جبريل عليه السلام ينزل عليه ، وهو شر من الحجاج أو مثله

٩
القرن ٩ الهجري
(3 رأي)
ابن حجرت 852 هـهـ
مجمع على ثقته

وقد زاد ابن الأثير في ترجمته على ما ذكره ابن عبد البر قليلا ؛ من ذلك قوله : كان بين المختار والشعبي ما يوجب ألا يسمع كلام أحدهما في الآخر . أدرج ابن الأثير هذا القدر في كلام ابن عبد البر وليس هو فيه ولا هو بصحيح ؛ فإن الشعبي لم ينفرد بما حكاه عن المختار ، والشعبي مجمع على ثقته ، والمختار بالعكس ؛ قد شهد عليه بدعوى النبوة والكذب الصريح جماعة من أهل البيت

ابن حجرت 852 هـهـ

وأقوى ما ورد في ذمه ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يكون في ثقيف كذاب ومبير . فشهدت أسماء أن الكذاب هو المختار المذكور .

ابن حجرت 852 هـهـ

ووالده أبو عبيد كان من خيار الصحابة ، استشهد يوم الجسر في خلافة عمر بن الخطاب ، وإليه نسبت الوقعة ؛ فيقال : جسر أبي عبيد ، وكان المختار ولد سنة الهجرة ، وبسبب ذلك ذكره ابن عبد البر في الصحابة ؛ لأن له رؤية فيما يغلب على الظن . وكان ممن خرج على الحسن بن علي بن أبي طالب في المدائن ، ثم صار مع ابن الزبير بمكة ، فولاه الكوفة فغلب عليها ، ثم خلع ابن الزبير ودعا إلى الطلب بدم الحسين ، فالتف عليه الشيعة ، وكان يظهر لهم الأعاجيب . ثم جهز عسكرا مع إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد فقتله سنة خمس وستين ، ثم توجه بعد ذلك مصعب بن الزبير إلى الكوفة فقاتله ، فقتل المختار وأصحابه ، ويقال : إنه قتل ممن استأمن إليه ستة آلاف صبرا ، وأنكر ابن عمر وغيره ذلك على مصعب . وكان قتل المختار سنة سبع وستين ، ويقال : إنه الكذاب الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " يخرج من ثقيف كذاب ومبير " ، والحديث في " صحيح مسلم " .