المرجع: السنن الكبرى · النسائي · ج 10 · ص 287 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 11503 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 11531
السنن الكبرى
- نوع الحديث
- مرسل
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- النسائي (ت 303 هـ)
السند
57 - سُورَةُ الْحَدِيدِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : "
المتن
كَانَتْ مُلُوكٌ بَعْدَ عِيسَى ، بَدَّلُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، فَكَانَ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، فَقِيلَ لِمُلُوكِهِمْ : مَا نَجِدُ شَتْمًا أَشَدَّ مِنْ شَتْمٍ يَشْتِمُونَنَا هَؤُلَاءِ ، إِنَّهُمْ يَقْرَؤُونَ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ، هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ ، مَعَ مَا يَعِيبُونَا بِهِ مِنْ أَعْمَالِنَا فِي قِرَاءَتِهِمْ ، فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا كَمَا نَقْرَأُ ، وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا ، فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَةَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، إِلَّا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا ، فَقَالُوا : مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ ؟ دَعُونَا ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : ابْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَةً ، ثُمَّ ارْفَعُونَا إِلَيْهَا ، ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَعُ بِهِ طَعَامَنَا وَشَرَابَنَا ، فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : دَعُونَا نَسِيحُ فِي الْأَرْضِ ، وَنَهِيمُ وَنَشْرَبُ كَمَا يَشْرَبُ الْوَحْشُ ، فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِكُمْ فَاقْتُلُونَا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : ابْنُوا لَنَا دُورًا فِي الْفَيَافِي ، وَنَحْتَفِرُ الْآبَارَ ، وَنَحْرُثُ الْبُقُولَ ، فَلَا نَرِدُ عَلَيْكُمْ ، وَلَا نَمُرُّ بِكُمْ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَبَائِلِ إِلَّا وَلَهُ حَمِيمٌ فِيهِمْ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَالْآخَرُونَ قَالُوا : نَتَعَبَّدُ كَمَا تَعَبَّدَ فُلَانٌ ، وَنَسِيحُ كَمَا سَاحَ فُلَانٌ ، وَنَتَّخِذُ دُورًا كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ ، وَهُمْ عَلَى شِرْكِهِمْ ، لَا عِلْمَ لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِ ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ ، انْحَطَّ رَجُلٌ مِنْ صَوْمَعَتِهِ ، وَجَاءَ سَائِحٌ مِنْ سِيَاحَتِهِ ، وَصَاحِبُ الدَّيْرِ مِنْ دَيْرِهِ ، فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، أَجْرَيْنِ : بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَتَصْدِيقِهِمْ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ ، وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقِهِمْ ، قَالَ : وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ، الْقُرْآنَ ، وَاتِّبَاعَهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ، الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ : أَلا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث