المرجع: السنن الكبرى · النسائي · ج 7 · ص 416 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 8355 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 8374
السنن الكبرى
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- النسائي (ت 303 هـ)
السند
4 - ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَلِيٍّ: إِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يُخْزِيهِ أَبَدًا - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ - وَهُوَ أَبُو عَوَانَةَ - قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ :
المتن
إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ ، فَقَالُوا : إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا ، وَإِمَّا أَنْ تُخْلُونَا يَا هَؤُلَاءِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى ، قَالَ : أَنَا أَقُومُ مَعَكُمْ فَتَحَدَّثُوا ، فَلَا أَدْرِي مَا قَالُوا ، فَجَاءَ وَهُوَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَهُوَ يَقُولُ : أُفٍّ وَتُفٍّ ، يَقَعُونَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ، لَا يُخْزِيهِ اللهُ أَبَدًا . فَأَشْرَفَ مَنِ اسْتَشْرَفَ فَقَالَ : أَيْنَ عَلِيٌّ ؟ وَهُوَ فِي الرَّحَا يَطْحَنُ ، وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ ، فَدَعَاهُ ، وَهُوَ أَرْمَدُ ، مَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرَ ، فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا ، فَدَفَعَهَا ، إِلَيْهِ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ وَبَعَثَ أَبَا بَكْرٍ بِسُورَةِ التَّوْبَةِ ، وَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ : لَا يَذْهَبُ بِهَا رَجُلٌ إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي ، وَأَنَا مِنْهُ وَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَسَنَ ، وَالْحُسَيْنَ ، وَعَلِيًّا ، وَفَاطِمَةَ ، فَمَدَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبًا ، فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا . وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ . وَلَبِسَ ثَوْبَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَامَ ، فَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ كَمَا يَرْمُونَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ ذَهَبَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ ، فَاتَّبَعَهُ ، فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ عَلِيًّا حَتَّى أَصْبَحَ . وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَخْرُجُ مَعَكَ ؟ فَقَالَ : لَا ، فَبَكَى ، فَقَالَ : أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ ؟ ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ خَلِيفَتِي - يَعْنِي - فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ بَعْدِي . وَسَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ ، فَكَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ ، لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ . مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ . وَأَخْبَرَنَا اللهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ ، فَهَلْ حَدَّثَنَا بَعْدُ أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ ؟ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعُمَرَ حِينَ قَالَ : ائْذَنْ لِي ، فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ - يَعْنِي حَاطِبًا - وَقَالَ : مَا يُدْرِيكَ ، لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ
26 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث