المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 3 · ص 369 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5632

المستدرك على الصحيحين

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الحاكم (ت 405 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَهُ مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ :

المتن

قَالَ لِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ : حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى ، فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ يَقُولُ : سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ : أَفِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : قُلْتُ : نَعَمْ ، أَنَا ، فَقَالَ : هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : وَمَنْ أَحْمَدُ ؟ قَالَ : ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ ، وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ ، مَخْرَجُهُ مِنَ الْحَرَمِ ، وَمُهَاجَرُهُ إِلَى نَخْلٍ وَحَرَّةٍ وَسِبَاخٍ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ ، قَالَ طَلْحَةُ : فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا قَالَ ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ ، فَقُلْتُ : هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَمِينُ تَنَبَّأَ ، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ : اتَّبَعْتَ هَذَا الرَّجُلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ ، فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعْهُ ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ ، فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ : فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ ، فَسَرَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ الْعَدَوِيَّةِ فَشَدَّهُمَا فِي حَبَلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُمَا بَنُو تَيْمٍ ، وَكَانَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يُدْعَى أَشَدَّ قُرَيْشٍ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ : الْقَرِينَيْنِ ، وَلَمْ يَشْهَدْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بَدْرًا ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ وَجَّهَهُ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ فَانْصَرَفَا ، وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِتَالِ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَلَقِيَاهُ فِيمَا بَيْنَ ظُلَلٍ وَسَبَالَةَ عَلَى الْمَحَجَّةِ مُنْصَرِفًا مِنْ بَدْرٍ ، وَلَكِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ ، وَرَمَى مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، فَاتَّقَى طَلْحَةُ بِيَدِهِ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابَ خِنْصَرَهُ فَشُلَّتْ ، فَقَالَ : حَسِّ حَسِّ حِينَ أَصَابَتْهُ الرَّمْيَةُ ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ قَالَ : بِسْمِ اللهِ ، لَدَخَلَ الْجَنَّةَ " وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ . وَضُرِبَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ فِي رَأْسِهِ الصُّلْبَةِ ، ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ ؛ ضَرْبَةً وَهُوَ مُقْبِلٌ وَضَرْبَةً وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ ، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَقُولُ : أَنَا وَاللهِ ضَرَبْتُهُ يَوْمَئِذٍ

. فَقَالَ ابْنُ عَمْرٍو : " كَانَ طَلْحَةُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأُمُّهُ الصَّعْبَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ . قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى السَّجَّادَ ، وَبِهِ كَانَ طَلْحَةُ يُكَنَّى ، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَكَانَ طَلْحَةُ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةِ أُمِّ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَتْ : " قُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ وَفِي يَدِ خَازِنِهِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقُوِّمَتْ أُصُولُهُ وَعَقَارُهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ جَوَادًا بِالْمَالِ ، وَاللُّبْسِ وَالطَّعَامِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، قَالَ : " كَانَ طَلْحَةُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً .

غريب الحديث

(1) في طبعة دار المعرفة : ( عبد الله ) والمثبت من النسخ الخطية
(2) كذا في طبعة دار المعرفة ، ونسخة محب الله ، وفي النسخة الأزهرية : ( فسر )