المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 3 · ص 344 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5513
المستدرك على الصحيحين
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو ذر الغفاري
- المؤلف
- الحاكم (ت 405 هـ)
السند
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ ذَرٍّ قَالَتْ :
المتن
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ الْوَفَاةُ بَكَيْتُ ، فَقَالَ لِي : مَا يُبْكِيكِ ؟ فَقُلْتُ : وَمَا لِيَ لَا أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ ، وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنًا لِي وَلَا لَكَ ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ لِنَعْشِكَ ، قَالَ : فَأَبْشِرِي ، وَلَا تَبْكِي ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا . وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلَّا وَمَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ ، وَلَا كُذِبْتُ فَأَبْصِرِي الطَّرِيقَ ، فَقُلْتُ : أَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي ، قَالَتْ : فَكُنْتُ أَشْتَدُّ إِلَى الْكَثِيبِ ، ثُمَّ أَرْجِعُ فَأُمَرِّضُهُ ، فَبَيْنَمَا أَنَا وَهُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَجِدُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ ، - قَالَ عَلِيٌّ : قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ : تَجُدُّ أَوْ تَخُبُّ ، قَالَ : بِالدَّالِ - ، قَالَتْ : فَأَلَحْتُ بِثَوْبِي ، فَأَسْرَعُوا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ ، فَقَالُوا : وَمَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : أَبُو ذَرٍّ ، قَالُوا : صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَبْشِرُوا ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ : لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ رَجُلٌ إِلَّا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُنِي كَفَنًا لِي أَوْ لِامْرَأَتِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِي ثَوْبٍ لِي أَوْ لَهَا ، إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللهَ ، ثُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللهَ ، أَنْ لَا يُكَفِّنَنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرًا أَوْ عَرِيفًا أَوْ بَرِيدًا أَوْ نَقِيبًا ، وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ إِلَّا وَقَدْ قَارَفَ ، مَا قَالَ إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : أَنَا أُكَفِّنُكَ يَا عَمِّ ، أُكَفِّنُكَ فِي رِدَائِي هَذَا ، وَفِي ثَوْبَيْنِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي ، قَالَ : أَنْتَ فَكَفِّنِّي ، فَكَفَّنَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ حَضَرُوهُ ، وَقَامُوا عَلَيْهِ ، وَدَفَنُوهُ فِي نَفَرٍ كُلُّهُمْ يَمَانٍ
6 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث