المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 3 · ص 87 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4528
المستدرك على الصحيحين
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الحاكم (ت 405 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
المتن
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَاءَ وَالصَّلَاةُ قَائِمَةٌ ، وَثَلَاثَةُ نَفَرٍ جُلُوسٌ ، أَحَدُهُمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : قُومُوا فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ اثْنَانِ وَأَبَى أَبُو جَحْشٍ أَنْ يَقُومَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : صَلِّ يَا أَبَا جَحْشٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا أَقُومُ حَتَّى يَأْتِيَنِي رَجُلٌ هُوَ أَقْوَى مِنِّي ذِرَاعًا ، وَأَشَدُّ مِنِّي بَطْشًا فَيَصْرَعُنِي ، ثُمَّ يَدُسُّ وَجْهِي فِي التُّرَابِ ، قَالَ عُمَرُ : فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَكُنْتُ أَشَدَّ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَأَقْوَى مِنْهُ بَطْشًا فَصَرَعْتُهُ ، ثُمَّ دَسَسْتُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ ، فَأَتَى عَلَيَّ عُثْمَانُ فَحَجَزَنِي فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُغْضَبًا حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَرَأَى الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : مَا رَابَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ جُلُوسٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَفِيهِمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ ، فَقَامَ الرَّجُلَانِ فَأَعَادَ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا كَانَتْ مَعُونَةُ عُثْمَانَ إِيَّاهُ إِلَّا أَنَّهُ ضَافَهُ لَيْلَةً فَأَحَبَّ أَنْ يَشْكُرَهَا لَهُ ، فَسَمِعَهُ عُثْمَانُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لَنَا عُمَرُ عِنْدَكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ رِضَى عُمَرَ رَحْمَةٌ ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنِي بِرَأْسِ الْخَبِيثِ " ، فَقَامَ عُمَرُ فَلَمَّا بَعُدَ نَادَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هَلُمَّ يَا عُمَرُ أَيْنَ أَرَدْتَ أَنْ تَذْهَبَ ؟ " فَقَالَ : أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِرَأْسِ الْخَبِيثِ ، فَقَالَ : " اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِغِنَى الرَّبِّ عَنْ صَلَاةِ أَبِي جَحْشٍ اللَّيْثِيِّ ، إِنَّ لِلهِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا مَلَائِكَةً خُشُوعًا لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ ثُمَّ قَالُوا : رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ " ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَمَا يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : " أَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، فَقُلْهَا يَا عُمَرُ فِي صَلَاتِكَ " ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَكَيْفَ بِالَّذِي عَلَّمْتَنِي وَأَمَرْتَنِي أَنْ أَقُولَهُ فِي صَلَاتِي ؟ قَالَ : " قُلْ هَذِهِ مَرَّةً ، وَهَذِهِ مَرَّةً ، وَكَانَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ أَنْ قَالَ : " أَعُوذُ بِكَ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ ، جَلَّ وَجْهُكُ
غريب الحديث