المرجع: صحيح ابن حبان · ابن حبان · ج 13 · ص 340 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5996 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6002
صحيح ابن حبان
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- ابن حبان (ت 354 هـ)
السند
ذِكْرُ نَفْيِ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ ، وَإِثْبَاتِ التَّوَارُثِ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ، بِمَرْوَ ، وَبِقَرْيَةِ سِنْجَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْهَيَّاجِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ :
المتن
كَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ - رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ - حُلَفَاءَ لِأَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ أَيَّامَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ، فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَمِدُّونَهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُمِدًّا لَهُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا ثُمَّ أَفْطَرَ ، وَقَالَ : لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا ، فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ صَوْمُهُ ، وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ " . فَفَتَحَ اللهُ مَكَّةَ ، فَلَمَّا دَخَلَهَا أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ : " كُفُّوا السِّلَاحَ ، إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَكْرٍ " ، حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَقَالَ : " إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ عَنْ أَمْرِ اللهِ ، لَمْ يَحِلَّ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً وَاحِدَةً ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلَاحًا ، وَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِي خَلَاهُ ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ " فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِلَّا الْإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِلَّا الْإِذْخِرَ ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ : مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ قَتَلَ لِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ . فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلَانٍ ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي ، فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ ، فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَيْسَ بِوَلَدِكَ ، لَا يَجُوزُ هَذَا فِي الْإِسْلَامِ ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ ، الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ ، وَبِفِي الْعَاهِرِ الْأَثْلِبُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَمَا الْأَثْلِبُ ؟ قَالَ : الْحَجَرُ ، فَمَنْ عَهَرَ بِامْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا ، أَوْ بِامْرَأَةِ قَوْمٍ آخَرِينَ فَوَلَدَتْ ، فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ . وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَوَّلُهُمْ ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا ، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا ، وَلَا تُسَافِرُ ثَلَاثًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ .
63 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث