المرجع: المعجم الأوسط · الطبراني · ج 7 · ص 279 · المطبوع (دار الحرمين): 7498 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7504
المعجم الأوسط
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- تذاكرنا
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الرَّازِيُّ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ قَالَ : قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، فَقَالَ أَبُو حَرْبٍ: تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، فَقَالَ :
المتن
تَذَاكَرْنَا الْبِرَّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ : إِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ صَاحِبُ صَوْمَعَةٍ ، يُقَالُ لَهُ : جُرَيْجٌ ، فَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ - أَوْ أُمٌّ - ، فَكَانَتْ تَأْتِيهِ فَتُنَادِيهِ ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهَا فَيُكَلِّمُهَا ، فَأَتَتْهُ يَوْمًا وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ مُقْبِلٌ عَلَيْهَا ، فَنَادَتْهُ ، - فَحَكَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ - ، فَجَعَلَتْ تُنَادِيهِ رَافِعَةً رَأْسَهَا إِلَيْهِ ، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى جَبْهَتِهَا : أَيْ جُرَيْجُ ، أَيْ جُرَيْجُ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ مَرَّةٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ جُرَيْجٌ : أَيْ رَبِّ ، أُمِّي أَمْ صَلَاتِي ؟ فَغَضِبَتْ ، فَقَالَتِ : اللَّهُمَّ لَا يَمُوتَنَّ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ " . قَالَ : " وَبَلَغَتْ بِنْتُ مَلِكِ الْقَرْيَةِ ، فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلَامًا ، فَقَالُوا لَهَا : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ ؟ ؟ مَنْ صَاحِبُكِ ؟ قَالَتْ : هُوَ صَاحِبُ الصَّوْمَعَةِ جُرَيْجٌ ، فَمَا شَعَرَ جُرَيْجٌ حَتَّى سَمِعَ بِالْفُئُوسِ فِي أَصْلِ صَوْمَعَتِهِ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُمْ ، وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ ؟ فَلَمْ يُجِيبُوهُ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ الْحَبْلَ فَتَدَلَّى ، فَجَعَلُوا يَجِئُونَ أَنْفَهُ ، وَيَضْرِبُونَهُ ، وَيَقُولُونَ : مُرَاءٍ مُخَادِعٌ النَّاسَ بِعَمَلِكَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ مَا لَكُمْ ؟! قَالُوا : أَبِنْتُ صَاحِبِ الْقَرْيَةِ بِنْتُ الْمَلِكِ الَّتِي أَحْبَلْتَهَا ؟ قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ ؟ قَالُوا : وَلَدَتْ غُلَامًا ، قَالَ : الْغُلَامُ حَيٌّ هُوَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَتَوَلُّوا عَنِّي ، فَتَوَلَّى فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ مَشَى إِلَى شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا ، ثُمَّ أَتَى الْغُلَامَ وَهُوَ فِي مَهْدِهِ ، فَضَرَبَهُ بِذَلِكَ الْغُصْنِ ، وَقَالَ : يَا طَاغِيَةُ ، مَنْ أَبُوكَ ؟ قَالَ : أَبِي فُلَانٌ الرَّاعِي ، قَالُوا : إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ بِذَهَبٍ ، وَإِنْ شِئْتَ بِفِضَّةٍ ، قَالَ : أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ . فَزَعَمَ أَبُو حَرْبٍ ، أَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ : عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ " .
1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث