المرجع: المعجم الأوسط · الطبراني · ج 3 · ص 309 · المطبوع (دار الحرمين): 3250 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3254

المعجم الأوسط

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطبراني (ت 360 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، قَالَ : نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَحَدَ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَالَ :

المتن

كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ادَّانَ بِدَيْنٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحَاطَ ذَلِكَ بِمَالِهِ ، وَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ صُلَحَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا جَعَلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَسْلَمْتُ أَنْ أَبْخَلَ عَلَى الْإِسْلَامِ بِمَالٍ مَلَكْتُهُ ، وَإِنِّي أَنْفَقْتُ مَالِي فِي أَمْرِ الْإِسْلَامِ ، فَأَبْقَى ذَلِكَ عَلَيَّ دَيْنًا عَظِيمًا ، فَادْعُ غُرَمَائِي فَاسْتَرْفِقْهُمْ ، فَإِنْ أَرْفَقُوا بِي فَسَبِيلُ ذَلِكَ ، وَإِنْ أَبَوْا فَاخْلَعْنِي لَهُمْ مِنْ مَالِي ، قَالَ : فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُرَمَاءَهُ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفُقُوا بِهِ فَقَالُوا : نَحْنُ نُحِبُّ أَمْوَالَنَا ، " فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَ مُعَاذٍ كُلَّهُ ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ " ، فَأَصَابَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ مَالًا ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذٌ بِالْيَمَنِ ، فَارْتَدَّ بَعْضُ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَاتَلَهُمْ مُعَاذٌ وَأُمَرَاءُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُمْ عَلَى الْيَمَنِ حَتَّى دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، وَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ قَدِمْتَ بِمَالٍ عَظِيمٍ ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْتِيَ أَبَا بَكْرٍ ، فَتَسْتَحِلَّ مِنْهُ ، فَإِنْ أَحَلَّهُ لَكَ طَابَ لَكَ ، وَإِلَّا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : لَقَدْ عَلِمْتَ يَا عُمَرُ ، مَا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا لِيَجْبُرَنِي حِينَ دَفَعَ مَالِي إِلَى غُرَمَائِي ، وَمَا كُنْتُ لِأَدْفَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا مِمَّا جِئْتُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَنِيهِ ، فَإِنْ سَأَلَنِيهِ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ أَمْسَكْتُهُ " ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنِّي لَمْ آلُكَ وَنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ ، فَانْصَرَفَ ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَعَادَ ، فَقَالَ : إِنِّي مُطِيعُكَ ، وَلَوْلَا رُؤْيَا رَأَيْتُهَا لَمْ أُطِعْكَ ، إِنِّي رَأَيْتُنِي فِي نَوْمِي غَرِقْتُ فِي حَوْمَةِ مَاءٍ ، فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِيَدِي ، فَأَنْجَيْتَنِي مِنْهَا ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى دَخَلَا عَلَيْهِ ، فَذَكَرَ لَهُ مُعَاذٌ كَنَحْوٍ مِمَّا كَلَّمَ بِهِ عُمَرُ فِيمَا كَانَ مِنْ غُرَمَائِهِ ، وَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَبْرِهِ ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْمَالِ ، حَتَّى قَالَ : وَسَوْطِي هَذَا مِمَّا جِئْتُ بِهِ ، فَمَا رَأَيْتَ فَخُذْ ، وَمَا رَأَيْتَ فَأَطِبْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : هُوَ لَكَ كُلُّهُ يَا مُعَاذُ ، فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى مُعَاذٍ ، فَقَالَ : يَا مُعَاذُ ، هَذَا حِينَ طَابَ لَكَ ، فَكَانَ مُعَاذٌ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالًا ، وَكَانَ مُعَاذٌ أَوَّلَ رَجُلٍ أَصَابَ مَالًا مِنْ مَرَافِقِ الْإِمَارَةِ

. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَمَضَتِ السُّنَّةُ فِي مُعَاذِ بِأَنْ خَلَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَالِهِ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِبَيْعِهِ ، وَفِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ .

11 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث