المرجع: المعجم الكبير · الطبراني · ج 18 · ص 280 · المطبوع (مكتبة ابن تيمية): 718 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 16838
المعجم الكبير
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ( ح ) . وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِيَاسٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
المتن
جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَوَجَدْتُهُ مَوْعُوكًا قَدْ عَصَّبَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " خُذْ بِيَدِي يَا فَضْلُ " فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِنْبَرِ ، فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " صِحْ فِي النَّاسِ " فَصِحْتُ فِي النَّاسِ ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي حُقُوقٌ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ، فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرَهُ فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ ، أَلَا وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ مِنْهُ ، أَلَا لَا يَقُولَنَّ رَجُلٌ إِنِّي أَخْشَى الشَّحْنَاءَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ لَيْسَتْ مِنْ طَبِيعَتِي وَلَا مِنْ شَأْنِي ، أَلَا وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ أَخَذَ حَقًّا إِنْ كَانَ لَهُ ، أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيتُ اللهَ وَأَنَا طَيِّبُ النَّفْسِ ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ مُغْنِيًا عَنِّي حَتَّى أَقُومَ فِيكُمْ مِرَارًا " ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَعَادَ لِمَقَالَتِهِ فِي الشَّحْنَاءِ وَغَيْرِهَا ، ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَرُدَّهُ وَلَا يَقُولُ فُضُوحَ الدُّنْيَا ، وَإِنَّ فُضُوحَ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ " فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّا لَا نُكَذِّبُ قَائِلًا وَلَا نَسْتَحْلِفُهُ ، فَبِمَ صَارَتْ لَكَ عِنْدِي ؟ " قَالَ : تَذْكُرُ يَوْمَ مَرَّ بِكَ مِسْكِينٌ ، فَأَمَرْتَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : " ادْفَعْهَا إِلَيْهِ يَا فَضْلُ " ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : عِنْدِي ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ كُنْتُ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، قَالَ : " وَلِمَ غَلَلْتَهَا ؟ " قَالَ : كُنْتُ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا ، قَالَ : " خُذْهَا يَا فَضْلُ " ثُمَّ قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ خَشِيَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيَقُمْ أَدْعُو لَهُ " ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَكَذَّابٌ ، وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ ، وَإِنِّي لَنَؤُومٌ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا ، وَإِيمَانًا ، وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ إِذَا أَرَادَ " ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَكَذَّابٌ ، وَإِنِّي لَمُنَافِقٌ ، وَمَا شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا وَقَدْ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : يَا هَذَا ، فَضَحْتَ نَفْسَكَ ، فَقَالَ : " مَهْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، فُضُوحُ الدُّنْيَا أَيْسَرُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ " ، ثُمَّ قَالَ : " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا ، وَإِيمَانًا ، وَصَيِّرْ أَمْرَهُ إِلَى خَيْرٍ " فَكَلَّمَهُمْ عُمَرُ بِكَلِمَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُمَرُ مَعِي وَأَنَا مَعَهُ ، وَالْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ حَيْثُ كَانَ
7 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث