المرجع: المعجم الكبير · الطبراني · ج 14 · ص 345 · المطبوع (مكتبة ابن تيمية): 14977 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 15016

المعجم الكبير

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطبراني (ت 360 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا : دَثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ : دَثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، قَالَ :

المتن

كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فِيهَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ - وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ - فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ الْقَوْمُ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا . قُلْتُ : وَاللهِ لَأَتَّبِعَنَّهُ فَلَأَعْلَمَنَّ مَكَانَ بَيْتِهِ . قَالَ : فَتَبِعْتُهُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، فَاسْتَأْذَنْتُ ، فَأَذِنَ لِي ، فَقَالَ : مَا حَاجَتُكَ يَا ابْنَ أَخٍ ؟ قُلْتُ لَهُ : سَمِعْتُ الْقَوْمَ يَقُولُونَ لَكَ لَمَّا قُمْتَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ، فَأَعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ . قَالَ : اللهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِمَّ قَالُوا ذَلِكَ ؟

بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ ، فَقَالَ : قُمْ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ عَلَى شِمَالِي ، فَذَهَبْتُ لِآخُذَ فِيهَا ، فَقَالَ لِي : لَا تَأْخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ . وَإِذَا جَوَادُّ عَلَى يَمِينِي ، فَقَالَ لِي : خُذْ هَهُنَا ، فَأَتَيْنَا جَبَلًا ، فَقَالَ : اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا ، فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ ، فِي أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ ، فَقَالَ لِي : اصْعَدْ إِلَى فَوْقِ هَذَا ، قُلْتُ : كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا [وَرَأْسُهُ] فِي السَّمَاءِ ؟ فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَزَجَلَ بِي ، فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ ، ثُمَّ صَرَفَ الْعَمُودَ فَخَرَّ ، وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ حَتَّى الصُّبْحِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ ، قَالَ : الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ ، وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ ، وَلَنْ تَنَالَهُ ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِيَ عُرْوَةُ الْإِسْلَامِ ، وَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا بِهَا حَتَّى تَمُوتَ . ثُمَّ قَالَ لِي : أَتَدْرِي كَيْفَ خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : خَلَقَ اللهُ آدَمَ ، فَقَالَ : يَلِدُ فُلَانًا ، وَيَلِدُ فُلَانٌ فُلَانًا ، وَيَلِدُ فُلَانٌ فُلَانًا ، وَيَلِدُ فُلَانٌ فُلَانًا ؛ أَجَلُهُ كَذَا ، وَعَمَلُهُ كَذَا وَكَذَا ، وَرِزْقُهُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ .

17 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث