المرجع: المعجم الكبير · الطبراني · ج 3 · ص 146 · المطبوع (مكتبة ابن تيمية): 2947 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2945

المعجم الكبير

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطبراني (ت 360 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ :

المتن

خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ، فَأَدْرَبْنَا - يَعْنِي دَرْبَ الرُّومِ - ثُمَّ مَرَرْنَا بِحِمْصَ وَبِهَا وَحْشِيٌّ ، فَقُلْتُ : لَوْ أَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَتْلِهِ حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللهُ كَيْفَ قَتَلَهُ ؟ فَأَقْبَلْنَا نَحْوَهُ ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ وَنَحْنُ نَسْأَلُ عَنْهُ ، فَقَالَ : إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ هَذَا الْخَمْرُ ، فَإِنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا تَجِدَاهُ رَجُلًا عَرَبِيًّا ، يُحَدِّثُكُمَا مَا شِئْتُمَا مِنْ حَدِيثٍ ، وَإِنْ تَجِدَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَانْصَرِفَا عَنْهُ . فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ بِفِنَائِهِ ، فَنَظَرَ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : ابْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلَتْنِيكَ أُمُّكَ السَّعْدِيَّةُ بِعُرْضَتِكَ ، وَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَمَعَتْ لِي قَدَمَاكَ فَعَرَفْتُكَ . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّا جِئْنَاكَ لِتُخْبِرَنَا عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ قَالَ : كُنْتُ عَبْدًا لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَكَانَ عَمُّهُ طُعَيْمَةُ بْنُ عَدِيٍّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ : إِنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحَمَّدٍ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ . فَخَرَجْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي النَّاسِ مَعَ حَرْبَتِي ، وَإِنَّمَا هَمِّي أَنْ أُعْتَقَ ، فَجَعَلْتُ حَمْزَةَ مِنْ شَأْنِي ، فَعَمَدْتُ لَهُ ، وَتَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعٌ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى . قَالَ : وَصَدَرْتُ عَنْهُ وَهُوُ يَهُذُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَذًّا ، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ، فَلَمَّا تَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ سِبَاعٌ ، قَالَ حَمْزَةُ : هَلُمَّ يَا ابْنَ مُقَطِّعَةِ الْبُظُورِ . قَالَ : فَدَنَا إِلَيْهِ فَضَرَبَهُ ، فَكَأَنَّمَا أَخْطَأَهُ ، وَاسْتَتَرْتُ بِشَيْءٍ ، هَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهَا دَفَعْتُهَا ، فَوَقَعَتْ فِي ثُنَّتِهِ . قَالَ : وَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَغُلِبَ ، وَاعْتَزَلْتُ وَرَجَعْتُ فِي النَّاسِ إِلَى مَكَّةَ ، وَعَتَقْتُ ، فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الطَّائِفِ ، فَأَقَمْتُ بِهَا ، فَلَمَّا أَجْمَعَ أَهْلُ الطَّائِفِ عَلَى مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَيَّتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ ، فَجَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَبَيْنَا أَنَا فِي هَمِّي إِذْ عَرَضَ لِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : مَالِي أَرَاكَ هَكَذَا ؟ قُلْتُ : هَذَا الرَّجُلُ قَدْ بَلَغْتُ مِنْ عَمِّهِ ، وَقَدْ أَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى مُصَالَحَتِهِ ، فَمَا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ قَالَ : فَوَاللهِ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا أَتَاهُ وَشَهِدَ شَهَادَتَهُ . فَخَرَجْتُ كَمَا أَنَا ، فَوَاللهِ مَا شَعَرْتُ حَتَّى قُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ بِالْمَدِينَةِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : " وَحْشِيٌّ ؟ " قُلْتُ : وَحْشِيٌّ ، وَشَهِدْتُ بِشَهَادَتِهِ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ، أَخْبِرْنِي عَنْ قَتَلِكَ حَمْزَةَ ، كَيْفَ قَتَلْتَهُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ وَاللهِ كَمَا أَخْبَرْتُكُمَا ، فَقَالَ : " وَيْحَكَ ، غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ " . فَكُنْتُ أَتَجَنَّبُهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ تَعَالَى ، فَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْجَيْشَ إِلَى الْيَمَامَةِ خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ ، فَجَعَلْتُ مُسَيْلِمَةَ مِنْ شَأْنِي ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَمَعِي حَرْبَتِي الَّتِي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ . قَالَ : فَقَذَفْتُهُ بِالْحَرْبَةِ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَنْصَارِيُّ ، فَرَبُّكَ أَعْلَمُ : أَيُّنَا قَتَلَهُ ، فَإِنْ أَكُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ وَشَرَّ النَّاسِ

10 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) كذا في طبعة مكتبة ابن تيمية ، والصواب : ( جعفر )