المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 203 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5948 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7006

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

963 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَّتَيْنِ ، وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْخَالَتَيْنِ ، وَعَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَالَةِ وَالْعَمَّةِ . - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المتن

نَهَى عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ ، وَبَيْنَ الْخَالَتَيْنِ ، وَبَيْنَ الْعَمَّتَيْنِ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا نَهَى عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي نَهَى عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَهُنَّ فِيهِ مُوَافِقًا لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَمِنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا لَوْ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا رَجُلًا لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى ، فَلَمْ يَصْلُحْ إِذْ كَانَتَا كَذَلِكَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا بِتَزْوِيجٍ يَكُونَانِ بِهِ عِنْدَهُ . وَقَدْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَعْنَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْعَمَّتَيْنِ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَالَتَيْنِ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ الْأُخْرَى بِالْمُجَاوَرَةِ لَهَا ، كَمَا قِيلَ : " الْعُمَرَانُ " : لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أَمْثَالِ هَذَا مِمَّا تَقُولُهُ الْعَرَبُ كَذَلِكَ ، وَكَانَ مَا ذُكِرَ إِنَّمَا يُجْعَلُ مِثْلُ هَذَا عَلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِلَيْهِ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا ضَرُورَةٌ تَدْعُو إِلَيْهِ لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الْعَمَّتَيْنِ قَدْ تَكُونَانِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . فَأَمَّا الْخَالَتَانِ : فَأَنْ يَكُونَ رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ابْنَةَ صَاحِبِهِ ، فَمَا وُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ زَوْجَتِهِ هَذِهِ إِذَا كَانَ بِنْتًا خَالَةُ صَاحِبَتِهَا ، فَحَرَامٌ عَلَى رَجُلٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا لَوْ كَانَتْ رَجُلًا لَكَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى . وَأَمَّا الْعَمَّتَانِ : فَأَنْ يَكُونَ رَجُلَانِ تَزَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُمَّ صَاحِبِهِ ، فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا ، فَبِنْتُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمَّةُ ابْنَةِ الْآخَرِ ; لِأَنَّ ابْنَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُخْتُ الْآخَرِ مِنْ أُمِّهِ ، فَهِيَ عَمَّةُ ابْنَتِهِ ، فَحَرَامٌ عَلَى رَجُلٍ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا لَوْ كَانَتْ رَجُلًا دَخَلَ فِي نَهْيِهِ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ عَلَى خَالَتِهَا .

3 رواية أخرى في التخريج