المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 66 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5843 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6894

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

943 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَرْكِهِ قَتْلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ ، وَأَبَى أَنْ يُؤْمِنَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ . - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ النَّوْفَلِيِّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ . عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :

المتن

قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : إِنْ جَعَلَ لِي مُحَمَّدٌ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ ، وَقَدِمَهَا فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ قَوْمِهِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِطْعَةُ جَرِيدَةٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ : لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا ، وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ اللهِ فِيكَ ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ ، وَإِنِّي لَا أَرَاكَ إِلَّا الَّذِي رَأَيْتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ ، وَهَذَا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَسَأَلْتُ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَاكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِيهِ مَا رَأَيْتُ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ ، فَهَمَّنِي شَأْنُهُمَا ، فَأُوحِيَ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ أَنِ انْفُخْهُمَا ، فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا ، فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ ، وَالْآخَرُ مُسَيْلِمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ

. فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ لَمْ يَقْتُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَيْلِمَةَ بِإِبَائِهِ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَاءَهُ فِيمَنْ جَاءَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى جِوَارٍ لِيُخَاطِبَهُ بِمَا يُجِيبُهُ إِلَيْهِ ، أَوْ يَمْتَنِعَ عَلَيْهِ مِنْهُ ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ لِذَلِكَ ، وَاتَّبَعَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ فِي مِثْلِهِ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ " .

27 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث