المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 14 · ص 489 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6817

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْبَكْرَاوِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الرَّبِيعِ الزِّيَادِيِّ قَالَ :

المتن

قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ : يَا أَبَا بَكْرٍ : أَخْبِرْنَا عَنْ سَمُرَةَ ، وَمَا الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ ، وَمَا قِيلَ فِيهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ سَمُرَةَ كَانَ أَصَابَهُ كُزَازٌ شَدِيدٌ فَكَانَ لَا يَكَادُ يَدْفَأُ فَأُتِيَ بِقِدْرٍ عَظِيمَةٍ ، فَمُلِئَتْ مَاءً وَأُوقِدَ تَحْتَهَا ، وَاتَّخَذَ هُوَ فَوْقَهَا مَجْلِسًا فَكَانَ يَصْعَدُ إِلَيْهِ فَيَجِدُ حَرَارَتَهَا فَتُدْفِئُهُ ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خُسِفَ بِهِ فَنَظَرَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ ذَاكَ

، وَهَذَا الْحَدِيثُ فَمُسْتَفِيضٌ فِي أَيْدِي النَّاسِ فِي سَمُرَةَ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّارَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَاهَا فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ فِيهَا كَانَتْ مِنْ نِيرَانِ الدُّنْيَا لَا مِنْ نِيرَانِ الْآخِرَةِ ، فَعَادَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا عَادَ إِلَى سَمُرَةَ فَضِيلَةً يَسْتَحِقُّهَا فِي الْآخِرَةِ ، وَكَانَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَمُرَةَ مِثْلَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي أَزْوَاجِهِ مِنْ قَوْلِهِ : أَسْرَعُكُنَّ بِي لَحَاقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا ، قَالَتْ : فَكُنَّا - تَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَتَطَاوَلُ بِأَيْدِينَا عَلَى الْجِدَارِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً ، وَكَانَتْ صَنَاعًا تَضَعُ مَا تُخْرِجُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا بِالْخَيْرِ ، وَكَانَ ذَلِكَ إِنَّمَا بَانَ لَهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهَا ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ سَمُرَةَ إِنَّمَا بَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

غريب الحديث