المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 14 · ص 303 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5633 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6660

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:

المتن

أَنَّ وَفْدَ بَنِي تَمِيمٍ قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ . فَقَالُوا : بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا ، فَتَغَيَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَتَاهُ وَفْدُ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الْيَمَنِ اقْبَلُوا الْبُشْرَى إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ ، فَقَالُوا : قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ حَدَّثَ ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ : قَدْ ذَهَبَ بَعِيرُكَ ، فَلَيْتَهُ كَانَ ذَهَبَ وَلَمْ أَقُمْ

. فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ صَفْوَانُ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ ، عَنْ عِمْرَانَ مِمَّنْ يُرِيدُ كِتَابَ اللهِ فِي الذِّكْرِ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ خَلْقِهِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَكَانَ مَعْقُولًا بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَنَّ الذِّكْرَ الْمُرَادَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ : أَنَّ ذَلِكَ الذِّكْرَ هُوَ الْمَكْتُوبُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمَذْكُورَةَ بَعْدَهُ هِيَ مَا سِوَاهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ . وَأَمَّا اللُّغَوِيُّونَ : فَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الذِّكْرَ الْمُرَادَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْفُرْقَانُ ، وَيَحْتَجُّونَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ، وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّا نَحْنُ نَـزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ . فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَا قَدْ دَلَّ : أَنَّ الذِّكْرَ الْمَذْكُورَ فِيهَا هُوَ الْقُرْآنُ ، وَكَانُوا يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ : إِنَّهُمْ وَجَدُوا حُرُوفَ الْخَفْضِ يُعَاقِبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَيُخَاطَبُ فِيهَا بِبَعْدُ لِمَا يُرَادُ بِهِ قَبْلُ ، وَبِقَبْلُ مِمَّا يُرَادُ بِهِ بَعْدُ ، وَكَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ . وَكَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا أَوْلَى بِالتَّأْوِيلِ لِهَذِهِ الْآيَةِ مِمَّا قَالُوا ، إِذْ كَانَ مَا قَالُوا لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ ضَرُورَةٌ تُوجِبُ حَمْلَ الْأَمْرِ عَلَى مَا حَمَلُوهُ عَلَيْهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

25 رواية أخرى في التخريج