المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 396 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5360 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6296

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ. - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ :

المتن

إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ عَامَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْأَصْنَامِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : كَيْفَ تَرَى فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ تُدْهَنُ بِهِ السُّفُنُ وَالْجُلُودُ ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهِ النَّاسُ ؟ فَقَالَ : " هُوَ حَرَامٌ ، قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ، لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ جَمَلُوهَا فَبَاعُوهُ ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ

. قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْعُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الِاسْتِصْبَاحِ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ شُحُومِ الْمَيْتَةِ ، وَبَيْنَ السَّمْنِ الَّذِي قَدْ خَالَطَتْهُ الْمَيْتَةُ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ - : أَنَّ الَّذِي فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، وَالَّذِي فِي هَذَا الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، مُخْتَلِفَانِ ; لِأَنَّ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ الَّتِي هِيَ فِي نَفْسِهَا حَرَامٌ ، وَشُحُومُهَا كَذَلِكَ ، وَلَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِالْحَرَامِ ، وَالَّذِي فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ الَّذِي فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ الِانْتِفَاعُ بِالسَّمْنِ النَّجِسِ ; لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ النَّجِسَةَ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا مِنَ الثِّيَابِ النَّجِسَةِ الَّتِي لَا تَمْنَعُ نَجَاسَتُهَا مِنْ لِبْسِهَا وَمِنَ النَّوْمِ فِيهَا إِذَا كَانَتْ يَابِسَةً لَا يُصِيبُ الْأَبْدَانَ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَكَذَلِكَ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالسَّمْنِ النَّجِسِ ، إِذْ كَانَ لَيْسَ بِمَيْتَةٍ فِي نَفْسِهِ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي نَجَّسَهُ هُوَ الْمَيْتَةُ حَتَّى يَصِحَّ الْحَدِيثَانِ اللَّذَانِ رَوَيْنَاهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ ، وَلَا يَتَضَادَّانِ . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى فِي السَّمْنِ النَّجِسِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

31 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث