المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 255 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5241 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6169
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
المتن
الْمُتَبَايِعَانِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا ، إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ
" .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا فِي حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ ، فَارَقَ صَاحِبَهُ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ، هُوَ التَّفَرُّقَ بِالْأَبْدَانِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّفَرُّقُ الَّذِي كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَعْمِلُهُ ، لَيْسَ هُوَ التَّفَرُّقَ الَّذِي نَرَاهُ يَنْقَطِعُ بِهِ الْخِيَارُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ، وَيَكُونُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُهُ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي يَرَاهُ هُوَ فِيهِ غَيْرَ ذَلِكَ ، فَكَانَ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ مِمَّا ذَكَرَهُ نَافِعٌ عَنْهُ فِي ذَلِكَ احْتِيَاطًا مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ ، حَتَّى لَا يَلْحَقَهُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ خِلَافُ مَا يُرِيدُهُ فِي بَيْعِهِ ذَلِكَ ، كَمَثَلِ الَّذِي لَحِقَهُ فِي الْبَيْعِ الَّذِي بَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ عُيُوبِهِ ، عَلَى أَنَّهُ يَرَى أَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ هُوَ الَّذِي يَرَاهُ فِيهِ ، فَخُوصِمَ فِيهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَحَكَمَ عَلَيْهِ فِيهِ بِخِلَافِ مَا كَانَ يَرَاهُ فِيهِ مِمَّا رَوَاهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الْوَاجِبَ فِيهِ ، وَرَأَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ فِي ذَلِكَ : بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا بِعْتُهُ ذَا [وَلَا] عَلِمْتُهُ وَلَا كَتَمْتُهُ ، فَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ ، وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ .
فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ نَافِعٌ مِمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ لِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا .
وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْهُ مِمَّا قَدْ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى : أَنَّ الْبَيْعَ يَتِمُّ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ افْتِرَاقِ مُتَبَايِعِيهِ بَعْدَ تَعَاقُدِهِمَا الْبَيْعَ بِأَبْدَانِهِمَا .
140 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث