المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 247 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5237 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6165

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ بِنَحْوِهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ - هَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرٍو: عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ :

المتن

كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ ، فَقَالَ هَكَذَا ، وَوَضَعَ أُصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ ، ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا ؟ فَقُلْتُ : مَا أَسْمَعُ شَيْئًا . ثُمَّ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ هَذَا

. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : هَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ; لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِ امْتَنَعَ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي أُذُنِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ الْمَكْرُوهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي طَرِيقٍ لَهُمُ الِاجْتِيَازُ بِهَا وَالسُّلُوكُ فِيهَا ، فَكَانَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْقُعُودِ لِمَا قَدْ دُعِيَ لَهُ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَا قُعُودًا مُبَاحًا طَرَأَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَكْرُوهٌ ، فَلَا يَسَعُهُ الْقُعُودُ الْمُبَاحُ عِنْدَ سَمَاعِهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْ سَمَاعِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَنَا بِدَاخِلٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَا مِنْ شَكْلِهِ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ الْمُرُورُ فِي طَرِيقٍ لَيْسَ الْمُرُورُ فِيهَا بِفَرْضٍ ، وَإِنَّمَا يَمُرُّ فِيهِ مَنْ يَمُرُّ عَلَى الِاخْتِيَارِ ، لَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، فَكَانَ مَا يَفْعَلُهُ اخْتِيَارًا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُخَالِطَهُ فِيهِ مَا قَدْ نُهِيَ عَنْهُ . وَفِي الْمَعْنَى الْآخَرِ كَانَ حُضُورُهُ لِفُرُوضٍ عَلَيْهِ ، فَكَانَ مَا طَرَأَ عَلَيْهِ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَفَعَ فَرْضَهُ عَنْهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ بِرَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ ، وَكَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَى رَفْعِ فَرْضِهِ عَنْهُ هُوَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، لَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

13 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث